تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
[ دية الإفضاء ] الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج البول واحدا ، فإن مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز دقيق ، والإفضاء إزالة ذلك الحاجز ، وقال كثير من أهل العلم : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط ، لأن ما بينهما حاجز عريض قوي . ثم الفقهاء فرعوا على الإفضاء إذا كان البول مستمسكا وغير مستمسك وإنما يصح هذا التفريع على ما قلناه من رفع الحاجز الذي بين مخرج البول ومدخل الذكر ، وعلى ما قالوه فلا صنع لمخرج البول هاهنا . فإذا تقررت صورة الإفضاء فإذا أفضي الرجل امرأة لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن تكون زوجته أو أجنبية مكرهة أو موطوءة بشبهة . فإن كانت زوجته استقر المسمى بالتقاء الختانين إن كان لها مهر مسمى ، وإن كانت مفوضة استقر لها مهر مثلها ، وإذا أفضاها بعد هذا فعليه الدية بالإفضاء . ثم ينظر : فإن كان البول مستمسكا فلا زيادة على الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه حكومة بعد الدية ، وقال بعضهم : الإفضاء غير مضمون على زوجها ، وإنما يستقر المهر بالإفضاء فقط ، وعندنا أنه إن وطئها قبل تسع سنين كان مضمونا بالدية ، ويلزمه مع ذلك النفقة عليها حتى تموت ، وإن كان الإفضاء بعد تسع سنين لم يكن مضمونا ، ولا فصل في ذلك بين أن تكون المرأة بكرا أو ثيبا فإن كانت ثيبا فالمهر والدية والحكومة على ما فصلناه ، وكذلك إن كانت بكرا ، ويسقط إزالة البكارة لأن إزالتها مستحق . وإن كانت مكرهة فعليه الحد لأنه زان ولا حد عليها لأنها مكرهة ، ولها المهر وعليه الدية بالإفضاء ، ثم ينظر : فإن كان البول مستمسكا فلا زيادة على الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه حكومة وعليه الحد وأما المهر فلا يجب لوجوب الحد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 268 | علي أصغر مرواريد