تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فإن قطعهما مع شئ من جلد الصدر فأجافه فيهما فدية وحكومة في الجلدة ، وأرش الجائفتين مع ذلك . إذا قطع من الثديين الحلمتين - وهما اللتان كهيئة الذكر في رأس الثدي يلتقمهما الطفل - ففيهما الدية ، لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، فأما حلمتا الرجل قال قوم : فيهما الحكومة ، وقال آخرون : فيهما الدية ، وهو مذهبنا . [ دية الإسكتين ] الإسكتان والشفران عبارة عن شئ واحد - وهو اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم - ، وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، قال بعضهم : الإسكتان هو اللحم المحيط بشق الفرج ، والشفران حاشيتا الإسكتين ، كما أن للعينين جفنين ينطبقان عليهما ، وشفرهما هي الحاشية التي تنبت فيها أهداب العين ، فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العين . فإذا ثبت هذا فمتى جنى عليهما جان فقطع ذلك منها فعليه ديتها ، فإن اندمل المكان فخرجت في موضع الاندمال فعلى الجاني الحكومة ، لأنه جناية على لحم ، فإن جنى عليهما فشلتا ففيهما الدية ، وعلى مذهبنا ينبغي أن يكون ثلثا الدية ، ولا فصل بين أن يكونا غليظتين أو دقيقتين ، قصيرتين أو طويلتين ، لأن الاعتبار بالاسم . الرتق " انسداد في داخل الفرج " ، والقرن " عظم داخل الفرج يمنع الجماع " ، فإذا قطع شفرتها ففيها ديتها ، لأن العيب داخل الفرج فهما بمنزلة شفتي الأخرس ، ولو كان أخرس كان في شفتيه الدية ، والمخفوضة وغيرها سواء ، فإن قطع الركب معهما ففي الركب حكومة ، والركب - هو الجلد الثاني فوق الفرج ، وهو منها بمنزلة شفرة الرجل - ، وفيه حكومة .
الينابيع الفقهية — صفحة 267 | علي أصغر مرواريد