تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إن كسر صلبه فذهب مشيه وجماعه معا ، قال قوم : فيه دية واحدة ، وقال آخرون : فيه ديتان ، وهو مذهبنا . إن جنى على رقبته ، فإن اعوجت حتى صار كالملتفت ولم تعد إلى ما كان ، ففيه حكومة ، فإن صار بحيث لا يقدر أن يلتفت أصلا أو يلتفت بشدة أو صار يبلع الريق والمأكول بشدة ففي كل هذا حكومة عندهم ، وقد روى أصحابنا أنه إذا صار أصور فيه الدية ، فإن صيره بحيث لا يزدرد شيئا ، فإن مات فعليه القود ، وإن عاش قالوا : لا شئ عليه ، وينبغي أن يقول أن عليه حكومة . [ دية المرأة ] دية المرأة على النصف من دية الرجل إجماعا ، إلا ابن علية والأصم فإنهما قالا : هما سواء ، فأما أرش الجنايات المقدرة فالمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية عندنا ، وفيه خلاف كثير ذكرناه في الخلاف . [ دية الثديين ] في ثديي المرأة ديتها لأنهما من أصل الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي كل واحد منهما نصف ديتها ، فإن جنى عليهما فشلا ففيهما الدية ، فإن لم يشلا لكنهما استرخيا ففيهما حكومة ، لإعدام الجمال والاسترخاء . فإن كان فيهما لبن فانقطع فحكومة ، وإن لم يكن فيهما لبن فعاد وقت نزول اللبن فيهما ولم ينزل فإن قال أهل الخبرة : إنما لا ينزل للجناية ففيها حكومة ، وإن قالوا : قد ينقطع بجناية وغير جناية فحكومة ، ووقت نزوله في العادة الحامل لأربعين يوما ، فإذا وضعت فشرب اللبأ منها لم يدر منها لبن حتى تمضى ثلاث أو مدة النفاس ثم يدر لبنها ، فإذا لم يعاود في وقت عوده في العادة حينئذ سئل أهل الخبرة ، ويكون على ما مضى . فإن قطع الثديين مع شئ من جلد الصدر ففيها حكومة ودية في الجلدة ،