تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العينين فذو العينين عندنا بالخيار بين أن يقلع عين الأعور أو يعفو على مال وله نصف الدية ، لأنه دية عينه التي قلعت وقال بعضهم : له أن يقلعها أو يعفو وله ألف دينار دية عين الأعور عنده . [ دية الصلب ] إذا كسر صلبه فعليه الدية ، ولا تؤخذ الدية في الحال بل يصبر فإن ذهب مشيه ففيه الدية لقوله عليه السلام : وفي الصلب الدية ، فإذا صبرنا وذهب مشيه ففيه الدية ، فأما إن صار يمشي على عكاز بيديه أو بإحداهما ففيه الحكومة ، وعندنا فيه مقدر ذكرناه في الموضع المقدم ذكره وإن لم يحتج إلى عكاز لكنه يمشي راكعا ففيه حكومة دون ذلك ، وعندنا فيه مقدر ، فإن اعتدل صلبه ومشى بغير عكاز ففيه حكومة دون ما مضى . فأما إن ذهب جماعه فإن كان معه علامة تدل على صدقه ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه في ذهاب جماعه ، وإن لم يكن معه وشهدت بينتان من أهل العلم أن مثل هذا قد يذهب به الجماع ، فالقول قول المجني عليه ، لأن الظاهر معه ، وهذا لا يتوصل إليه إلا من جهته ، فإذا حلف فله كمال الدية ولا حكومة لأنه ما جنى على الذكر ، وإنما الحاصل من جنايته إعدام منفعة الظهر مع سلامة العضو ، فهو كما لو جنى على يده فشلت وحدها أو على عينيه فذهب ضوؤهما ففيهما الدية لأنه أتلف منافعها . فإن شل ذكره بذلك ففيه دية في الذكر وحكومة في كسر الصلب لأنه أبطل منفعة الذكر بمعنى حل في نفس الذكر وذاته وكسر الصلب ، فلهذا كان عليه الحكومة والدية كما لو كسر ظهره فشلت رجلاه ، فإن فيه دية وحكومة ، ويفارق هذا إذا ذهب جماعه والذكر سليم لأنه ما حل في الذكر فساد وإنما تعطل الجماع لمعنى في غيره فلهذا لم يجب مع الدية حكومة فبان الفصل بينهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 265 | علي أصغر مرواريد