تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الطويلة فشلت ففيها الدية في الحال كاملا عندهم ، وعندنا ثلثاها ، لأن الظاهر أنها أصلية ولا يمكن الصبر هاهنا لينظر هل يمشي على القصيرة أم لا ، لأن الشلاء تمنعها أن تصل إلى الأرض . فإن قطع قاطع الطويلة الشلاء فعليه حكومة عندهم وعندنا ثلث الدية ، ثم ينظر فيه : فإن لم يقدر على أن يمشي على القصيرة فقد استقر الحكم على ما مضى ، وإن قدر أن يمشي على القصيرة تبينا أنها الأصلية والطويلة زائدة ، وقد أخذ صاحبها دية الأصلية ، وإنما له الحكومة فيرد الدية على الجاني إلا قدر ما يجب فيها من الحكومة . [ دية الأليتين ] في الأليتين الدية لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي إحديهما نصف الدية ، فإن جرح إحديهما ولم ينته إلى العظم فلا قود ، لأنه شق لحم وفيه حكومة ، فأما المرأة ففيهما ديتها لما مضى ، والأليتان الماكمتان - وهو ما علا وأشرف على الظهر ، وعن استواء الفخذين ، فإن الظهر مسطوح من الكتفين إلى الأليتين ، والفخذان مستويان إلى الأليتين - وينبغي أن يكون فيهما القود إذا أخذهما إلى العظم الذي تحتهما لا يفضل يمين عن يسار في الدية بلا خلاف ، وإن كانت المنفعة باليمين أكثر . ومن قطعت يده في الجهاد فنبتت له أخرى ، كان فيها نصف الدية عند جميع الفقهاء إلا الأوزاعي فإنه قال : دية اليدين ، وإن صح التقدير ، فالأول أصح لظاهر الخبر . في عين الأعور إذا كان خلقة الدية كاملة أو يأخذ إحدى عيني الجاني ونصف الدية ، وإن كانت قلعت فاستحق ديتها أو اقتص منها كان فيها نصف الدية ، وعند المخالف فيها قصاص عين واحدة أو نصف الدية ، ولم يفصلوا ، ومنهم من قال : فيها الدية كاملة ، فأما إن قلع الأعور عينا واحدة من عين ذي