تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الساق ، والقدم وهو الذي يقطع من الساق عندهم ، فإن قطعها من نصف الساق ففيها دية رجل وحكومة ، فإن قطعها من الركبة فكذلك وإن قطعها من الفخذ كذلك إلا أنه كلما قطع معها أكثر كانت الحكومة أكثر ، وعندنا في جميع ذلك مقدر مثل ما قلناه في اليد ذكرناه في الكتاب المقدم ذكره . فإن جنى عليها فشلت ففيها ثلثا ديتها وعندهم كمال الدية ، والخلاف في أصابع الرجلين كالخلاف في أصابع اليدين في كل واحدة عشر من الإبل ، يتساوى فيه عندهم ، وعندنا في الإبهام ثلث دية الرجل ، وفي كل أنملة ثلث دية الإصبع إلا الإبهام ، فإن لها مفصلين ففي كل واحدة منها نصف ديتها . الأعرج معروف ، والأعسم قال قوم : هو الأعسر ، وقال آخرون : هو من في رسغه ميل يعني اعوجاج عند الكوع ، فإذا قطع قاطع رجل الأعرج ويد الأعسم ففي كل واحدة منها نصف الدية ، لظاهر الخبر ، لأنه لم يفصل . فأما إن جنى على يده فكسرها ثم جبرت فانجبرت مستقيمة ففيها حكومة عندهم وعندنا فيه مقدر ، وإن انجبرت عسماء فكذلك أيضا إلا أن الحكومة فيه إذا انجبرت عسماء أكثر مما فيها إذا انجبرت مستقيمة . فإن انجبرت عسماء فقال الجاني : أنا أكسرها وأجبرها مستقيمة ، لم يكن له ذلك لأنها جناية قد استقر أرشها ، فعليه حكومة عندهم ، وعندنا مقدر ، فإن بادر فكسرها ثم جبرها مستقيمة لم يسقط عنه تلك الحكومة ، لأنه بمنزلة جرح استقر أرشه ، فإذا ثبت أنه لا يرد من الحكومة شيئا فإن عليه في الكسر الثاني حكومة عندهم ، وعندنا مقدر آخر . إذا خلق لرجل يدان على كوع أو يدان وذراعان على مرفق أو يدان وذراعان وعضدان على منكب ، نظرت : فإن كان يبطش بإحداهما دون الأخرى ، فالباطشة هي الأصل ، والأخرى زائدة ، فإن كانتا باطشتين لكن إحديهما أكثر بطشا فهي الأصل والضعيفة زائدة ، وسواء كانت التي هي أبطش على سمت الخلقة أو مائلة عن سمتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 262 | علي أصغر مرواريد