تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الدية وهو الأقوى ، لأن العادة أنها تعود لو لم يمت . فأما إن مات بعد أن نبت شئ منها لكنه دون طول الأسنان ، قال قوم : عليه بقدر ما بقي من تمام طولها ، وقال آخرون : لا شئ عليه لأن الموت هو الذي قطع الطول والتمام وهو الأقوى ، ولأن الأصل براءة الذمة . فإن قلع الأسنان كلها ، وعددها التي يقسم عليها الدية عندنا ثمانية وعشرون سنا وعندهم اثنان وثلاثون سنا ، فإنه يعد الأسنان فيها ، فإن قلع واحدة بعد واحدة ففي كل واحدة ما ذكرناه ، وعندنا لا فرق بين أن يقلعها واحدة بعد واحدة أو يقلعها موضعا واحدا ، وعندهم : إذا قلع واحدة بعد واحدة ففي كل واحدة خمس من الإبل ، وإن قلعها دفعة واحدة ، وإنما يتصور بأن يتساقط بالسراية عن جناية ، قال قوم : في كل واحدة خمس من الإبل ، يكون في الجميع مائة وستون ، وقال بعضهم : فيها دية واحدة مثل ما قلناه لكنه لا يفضل بعضها على بعض . [ دية اللحيين ] في اللحيين الدية وهو إذا قلعها من صبي قبل نبات الأسنان فيها أو ممن لا أسنان له وهو كبير ، وهما اللذان مجتمع رأسهما الذقن والرأسان الآخران في أصول الأذنين ، لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، فإن قلعهما مع الأسنان ففي الأسنان ما ذكرناه ، وفيهما الدية لا يدخل ما يجب في إحديهما في الأخرى لأن لكل واحد منهما دية تخصه ، فالأسنان لا يدخل فيهما اللحيان ، واللحيان لا تدخل فيهما الأسنان ، وقد يتفرد اللحيان عن الأسنان في الصبي والكبير . إذا ضرب سن الرجل فلم يتغير منها إلا لونها ، فإن كان التغير مع بقاء قوتها ومنافعها ففيها حكومة ، وقد روى أصحابنا فيها مقدرا ذكرناه في النهاية ، فإن كان خضرة دون السواد ففيها حكومة ، وإن صارت صفراء ففيها حكومة دون
الينابيع الفقهية — صفحة 259 | علي أصغر مرواريد