منه ما جاوز حد الكلال ، نقص الجاني من ديتها بقدر ما ذهب منها ، فإن السن قد
يقصر طولها على تطاول الوقت ، فيكون كأنه كسر بعضها .
[ دية اليدين ]
في اليدين الدية بلا خلاف لقوله عليه السلام : وفي اليدين الدية ، ولقوله :
وفي اليد خمسون من الإبل ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية .
فإذا ثبت أن فيها نصف الدية فإن اليد التي يجب هذا فيها هي الكف إلى
الكوع وهو أن يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع ، فإن قطع أكثر من
ذلك كان فيها دية وحكومة بقدر ما يقطع ، فإن كان من نصف الذراع أو
المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزيادة حكومة ، وكلما كانت الزيادة أكثر
كانت الحكومة أكثر ، وعندنا أن جميع ذلك فيه مقدر ذكرناه في تهذيب
الأحكام .
وقال بعضهم : إن اليد التي يجب فيها نصف الدية أن يقطعها من المنكب ،
ومتى ضرب يده فشلت ، عندنا : فيها ثلثا الدية وعندهم فيه الدية كاملة .
وأما الأصابع إذا قطعها وحدها دون الكف ففيها نصف الدية ، والواجب
فيها بالسوية كل إصبع عشر من الإبل ، وروى أكثر أصحابنا أن في الإبهام ثلث
الدية ، وفي الأربع ثلثي دية اليد ، وروي عن بعض الصحابة المفاضلة بين
الأصابع ذكرناه في الخلاف .
فأما الأنامل ففي كل أنملة من الأصابع ثلث دية الإصبع إلا الإبهام فإن في
كل أنملة منها نصف ديتها ، لأن لها أنملتين وفيها خلاف .
[ دية الرجلين ]
والحكم في الرجلين على ما مضى في اليدين ، ففيهما الدية بلا خلاف ، وفي
واحدة منهما نصف الدية ، وحد ما يجب فيه نصف الدية أن يقطع من مفصل
الينابيع الفقهية — صفحة 261
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦١