تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
للزينة والجمال ، فإن انخرم الثقب فلا قصاص ، لأنا لا نأخذ الكامل بالناقص ، ويقال للمجني عليه : أنت بالخيار بين أن تأخذ الدية فيها وتترك بقدر النقصان فيها من الدية ، أو تأخذ القصاص إلى حد الخرم ، وحكومة فيما بقي . فإن قطع يدا أظافيرها خضر أو مستخبثة أو محنية قطعنا يده ، وإن كان لا علة بأظافيره ، فإن لم يكن له أظافير أصلا فلا قود على القاطع ، لأنها نقصان خلقة ، ولا نأخذ الكامل بالناقص ، وله دية كاملة . [ القصاص في الأسنان ] ويجري القصاص في الأسنان لقوله تعالى : والسن بالسن ، ومتى قلع سنا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون سن مثغر أو غير مثغر . فإن كان سن غير مثغر فلا قصاص في الحال ولا دية ، لأنه يرجى عودها ، فهو كما لو نتف شعره ، فإنه لا شئ فيه في الحال ، لأنه يرجى عوده ، ويصبر المجني عليه حتى تساقط أسنانه التي هي أسنان اللبن وتعود . فإذا سقطت وعادت لم يخل المقلوعة من أحد أمرين : إما أن تعود أو لا تعود فإن لم تعد سئل أهل الخبرة فإن قالوا : لا يؤيس من عودها إلى كذا وكذا من الزمان ، صبر ذلك القدر ، فإن لم تعد علم أنه قد أعدم إنباتها وأيس من عودها ، فالمجني عليه بالخيار بين القصاص وبين العفو على مال وأخذ دية سن ، كما لو قلع سن من قد أثغر - والمثغر هو الغلام الذي قد أسقطت سن اللبن ، ونبتت مكانها ، يقال : أثغر الغلام يثغر وأثغر لغتان - . وأما إن عادت السن في هذا الوقت أو مع عود الأسنان نظرت ، فإن عادت أقصر من غيرها ، كان الظاهر أن القصر لأجل القلع ، فعليه من الدية بقدر ما نقصت بحساب ذلك ، فإن عادت تامة غير قصيرة نظرت ، فإن عادت متغيرة صفراء أو خضراء أو سوداء فالظاهر أنه من فعله فعليه حكومة ، وإن عادت كالتي كانت من غير تغير ولا نقصان فلا دية فيها ولا قصاص .
الينابيع الفقهية — صفحة 214 | علي أصغر مرواريد