تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وهو ما نزل عن قصبة الخياشيم التي هي العظم - لأن له حدا ينتهي إليه ، فهو من قصبة الأنف كاليد من الساعد والرجل من الساق . ثم ينظر ، فإن قطعت كله فالمجني عليه بالخيار بين القود أو كمال الدية ، لأن في الأنف الدية ، وإن قطعه مع قصبة الأنف فهو كما لو قطع اليد من الساعد ، المجني عليه بالخيار بين أن يعفو وله كمال الدية في المارن ، وحكومة في القصبة كما لو قطع يده من نصف الساعد ، فإن له أن يعفو ، أو يأخذ كمال الدية وحكومة في الساعد ، وإن اختار أخذ القصاص في المارن ، وحكومة في القصبة كالساعد سواء . وأما إن قطع بعض المارن نظرنا إلى قدره بالأجزاء ، فإن كان ثلثا أو عشرا عرفنا ، ثم يأخذ بحسابه من أنف القاطع ، ولا يأخذ بالمساحة لأنه قد يكون نصف المقطوع ككل أنف القاطع فيفضي إلى أن يأخذ أنفا بنصف أنف ، وهذا لا سبيل إليه ، فإن قطع أحد المنخرين كان له القصاص فيه ، لأن له حدا ينتهي إليه ، فهو كإحدى الإصبعين لأن بينهما حاجزا . [ القصاص في الأذن ] في الأذن القصاص لقوله : والأذن بالأذن ، ولقوله تعالى : والجروح قصاص ، وتقطع الكبيرة بالصغيرة ، والثخينة بالرقيقة ، والسمينة بالهزيلة ، للاتفاق في الاسم الخاص والتمام في الخلقة ، ويأخذ السميعة بالصماء لما مضى ، لأن الصمم آفة في غير إشراف الأذن ، والأذن سليمة كذكر الخصي الذي لا ينزل . فإن قطع الأذن كلها كان بالخيار بين القطع وبين كمال دية الأذن ، فإن قطع البعض منها مسحناه ليعلم قدره بالأجزاء ثلثا أو ربعا أو عشرا ثم يأخذ ذلك الجزء من أذن القاطع ، فلا تعتبر المساحة لأنا لو اعتبرناها ربما كان نصف المقطوعة ككل أذن القاطع ، فيأخذ أذنا كاملة بنصف أذن ، وهذا لا سبيل إليه . وتقطع الأذن التي لا ثقبة فيه بالمثقوبة لأن الثقب ليس بنقص ، وإنما يراد