تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يحصل له إلا بالإبانة . فأما إن قطع أذن رجل فلم يبنها بل تعلقت بجلده كان عليه القصاص لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيه المماثلة ، وكذلك لو قطع يمين رجل فتعلقت بالجلدة كان له القصاص ، لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيه المماثلة ، فإذا ثبت هذا اقتص منه إلى الجلدة ثم يسأل أهل الطب فإن قالوا : المصلحة في تركها ، تركت وإن قالوا : المصلحة في قطعها ، قطعت . [ القصاص في الذكر ] القصاص واجب في الذكر لقوله تعالى : والجروح قصاص ، ولأن له حدا ينتهي إليه مثل اليد ، فإذا ثبت ذلك ، فإنا نقطع ذكر الشاب القوي بذكر الشاب وذكر الشيخ ، سواء كان ممن ينتشر عليه أو لا ينتشر ، وبذكر الصبي الذي يقوم عليه أو لا يقوم لصغره ، للظاهر ، والمراعي الاشتراك في الاسم الخاص ، مع تمام الخلقة ، والسلامة من الشلل ، ويقطع ذكر الفحل القوي بذكر الخصي الذي سلت بيضتاه وبقى ذكره ، وقال بعضهم : لا قود عليه لأنه لا منفعة فيه ، والأول أقوى للظاهر . وأما إن قطع ذكر أشل وبه شلل وهو الذي قد استرسل فلا ينتشر ولا يقوم ولا ينقبض ولا ينبسط ، كالخرقة فلا قود بقطعه كاليد السليمة بالشلاء لا يقطع بها . والأغلف يقطع بالمختون للآية . إذا كان له خصيتان فقطعهما قاطع وللقاطع ذكر وهو فحل ، فعلى القاطع القود للآية ، وإن قطع إحديهما قال قوم : يسأل أهل الخبرة ، فإن زعموا أن الباقية لا يخاف عليها في هذا الموضع قطعنا بها كما قلنا بالأصابع سواء ، وإن زعموا أن الباقية لا يؤمن عليها ذهاب منافعها ، فلا قود هاهنا ، لأنه يفضى إلى أخذ عضوين بعضو واحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 210 | علي أصغر مرواريد