يحصل له إلا بالإبانة .
فأما إن قطع أذن رجل فلم يبنها بل تعلقت بجلده كان عليه القصاص لأنها
قد انتهت إلى حد يمكن فيه المماثلة ، وكذلك لو قطع يمين رجل فتعلقت
بالجلدة كان له القصاص ، لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيه المماثلة ، فإذا ثبت هذا
اقتص منه إلى الجلدة ثم يسأل أهل الطب فإن قالوا : المصلحة في تركها ، تركت
وإن قالوا : المصلحة في قطعها ، قطعت .
[ القصاص في الذكر ]
القصاص واجب في الذكر لقوله تعالى : والجروح قصاص ، ولأن له حدا
ينتهي إليه مثل اليد ، فإذا ثبت ذلك ، فإنا نقطع ذكر الشاب القوي بذكر الشاب
وذكر الشيخ ، سواء كان ممن ينتشر عليه أو لا ينتشر ، وبذكر الصبي الذي يقوم
عليه أو لا يقوم لصغره ، للظاهر ، والمراعي الاشتراك في الاسم الخاص ، مع تمام
الخلقة ، والسلامة من الشلل ، ويقطع ذكر الفحل القوي بذكر الخصي الذي سلت
بيضتاه وبقى ذكره ، وقال بعضهم : لا قود عليه لأنه لا منفعة فيه ، والأول أقوى
للظاهر .
وأما إن قطع ذكر أشل وبه شلل وهو الذي قد استرسل فلا ينتشر ولا يقوم
ولا ينقبض ولا ينبسط ، كالخرقة فلا قود بقطعه كاليد السليمة بالشلاء لا يقطع
بها .
والأغلف يقطع بالمختون للآية .
إذا كان له خصيتان فقطعهما قاطع وللقاطع ذكر وهو فحل ، فعلى القاطع
القود للآية ، وإن قطع إحديهما قال قوم : يسأل أهل الخبرة ، فإن زعموا أن الباقية
لا يخاف عليها في هذا الموضع قطعنا بها كما قلنا بالأصابع سواء ، وإن زعموا أن
الباقية لا يؤمن عليها ذهاب منافعها ، فلا قود هاهنا ، لأنه يفضى إلى أخذ عضوين
بعضو واحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠