تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إذا قطع يدا عليها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة ، مثل أن كان له البنصر والوسطى والسبابة والإبهام أصلية ليس له خنصر أصلية وفي محلها إصبع زائدة ، وإنما يعلم ذلك بضعفها ودقتها وميلها عن الأصابع ، ولهذا القاطع يد كاملة ليس فيها إصبع زائدة ، فليس للمجني عليه القصاص في كف الجاني لأن يده كاملة فلا يأخذها بناقصة ، والناقصة الإصبع الزائدة فلا يأخذ بها إصبعا أصلية كما لا يأخذ ذكر الفحل بذكر الخنثى ، وله القصاص في الأربع الأصابع وهو بالخيار ، فإن اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية ، وحكومة في الزائدة ، ويكون الكف تبعا للأصلية الزائدة ، وإن اختار القصاص أخذه من الأصلية ، وهل يتبعها ما تحتها من الكف ؟ على ما مضى ، وأخذ حكومة في الزائدة يتبعها ما تحتها من الكف . فإن كانت بالضد منها كانت المقطوعة كاملة ويد القاطع فيها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة ، وكان الخنصر على ما فصلناه فللمجني عليه القصاص في الكف لأنه يأخذ ناقصا بكامل ، فإن اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل ، وإن اختار القصاص قطع الكف ولا شئ له سواها ، لأن الزائدة بمنزلة الشلاء الأصلية ، ولو كانت شلاء أصلية فأخذ القصاص لم يكن له معها سواها ، وإنما يأخذ القصاص في الكف إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محل الأصلية ، فأما إن كانت في محل آخر ، غير محل المفقودة فلا يأخذ القصاص في الكف هاهنا ، لأنا لا نأخذ إصبعا في محل بإصبع في محل آخر . وأما إن كان في يد كل واحد منهما إصبع زائدة فإن اختلفا في المحل فلا قصاص ، وإن كانا في المحل سواء وكانتا في الخلقة سواء أخذنا القصاص ، وإن اختلفا في الخلقة فكانت إحديهما أكثر أنامل لم يأخذ الكاملة بالناقصة . [ القصاص في الأنملة ] إذا قطع من رجل أنملة لها طرفان ، فإن كان للقاطع مثلها في تلك