إذا قطع يدا عليها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة ، مثل أن كان له البنصر
والوسطى والسبابة والإبهام أصلية ليس له خنصر أصلية وفي محلها إصبع زائدة ،
وإنما يعلم ذلك بضعفها ودقتها وميلها عن الأصابع ، ولهذا القاطع يد كاملة
ليس فيها إصبع زائدة ، فليس للمجني عليه القصاص في كف الجاني لأن يده
كاملة فلا يأخذها بناقصة ، والناقصة الإصبع الزائدة فلا يأخذ بها إصبعا أصلية
كما لا يأخذ ذكر الفحل بذكر الخنثى ، وله القصاص في الأربع الأصابع وهو
بالخيار ، فإن اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية ، وحكومة في
الزائدة ، ويكون الكف تبعا للأصلية الزائدة ، وإن اختار القصاص أخذه من
الأصلية ، وهل يتبعها ما تحتها من الكف ؟ على ما مضى ، وأخذ حكومة في الزائدة
يتبعها ما تحتها من الكف .
فإن كانت بالضد منها كانت المقطوعة كاملة ويد القاطع فيها أربع أصابع
أصلية وإصبع زائدة ، وكان الخنصر على ما فصلناه فللمجني عليه القصاص في
الكف لأنه يأخذ ناقصا بكامل ، فإن اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل ،
وإن اختار القصاص قطع الكف ولا شئ له سواها ، لأن الزائدة بمنزلة الشلاء
الأصلية ، ولو كانت شلاء أصلية فأخذ القصاص لم يكن له معها سواها ، وإنما
يأخذ القصاص في الكف إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محل الأصلية ، فأما
إن كانت في محل آخر ، غير محل المفقودة فلا يأخذ القصاص في الكف هاهنا ،
لأنا لا نأخذ إصبعا في محل بإصبع في محل آخر .
وأما إن كان في يد كل واحد منهما إصبع زائدة فإن اختلفا في المحل فلا
قصاص ، وإن كانا في المحل سواء وكانتا في الخلقة سواء أخذنا القصاص ، وإن
اختلفا في الخلقة فكانت إحديهما أكثر أنامل لم يأخذ الكاملة بالناقصة .
[ القصاص في الأنملة ]
إذا قطع من رجل أنملة لها طرفان ، فإن كان للقاطع مثلها في تلك
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦