تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
منهم من قال : يأخذ أرش الكف ، ومنهم من قال : يتبع الكف ، والأول أقوى . وإن كانت الزائدة ملتصقة بإحدى الأصابع ، كان المجني عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية كاملة ، وبين أن يقتص فيأخذ أربع أصابع قودا ، وهل يتبعها ما تحتها ؟ على ما مضى من الوجهين ، وليس له أخذ الخامسة لأنها ملتصقة بالزيادة ، فمتى فتق ما بينهما أدخل الألم على الزائدة التي لا حق له فيها ، فلهذا لم يكن له أخذها قصاصا ، وله ديتها عشر من الإبل ، ويتبعها ما تحتها في الدية وجها واحدا . وإن كانت الزائدة نابتة على إصبع نظرت : فإن كانت نابتة على الأنملة العليا ، فالحكم فيه كما لو كانت الزائدة ملتصقة ، وقد مضى ، وإن كانت نابتة على الأنملة الثانية كان له القصاص في ثلاث أصابع وفي الأنملة العليا ، ودية الأنملتين الباقيتين ، وإن كانت نابتة على السفلى ، كان له القصاص في أربع أصابع والأنملتين العليا والوسطى ودية الأنملة السفلى التي عليها الإصبع الزائدة يتبعها ما تحتها في الدية ، وأما الكف التي تحت الأصابع فعلى ما مضى من الوجهين . وجملته أن كل إصبع أخذت قصاصا من أصلها ففي المحل الذي كانت عليه من الكف وجهان ، وكل موضع أخذنا الدية في إصبع أو أنملة منها ، كان ما تحتها من الكف تبعا لها وجها واحدا . قد مضى الكلام إذا كانت يد القاطع أكمل من يد المجني عليه ، فأما إن كانت يد القاطع ذات خمس أصابع ، ويد المقطوع ذات ست أصابع ، فللمقطوع القصاص لأنا نأخذ ناقصا بكامل ، ويكون بالخيار بين العفو والاستيفاء ، فإن عفا على مال ثبت له دية كاملة وحكومة في الإصبع الزائدة ، وإن اختار القصاص اقتص وكان له حكومة في الإصبع الزائدة ، فلا يبلغ تلك الحكومة دية إصبع أصلية بحال ، لأنا لا نأخذ في الخلقة الزائدة ما نأخذ في الأصلية .