تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فلا شئ عليه . وعندنا : يضمن شعر الرأس إذا لم يعد بكمال الدية ، وكذلك شعر اللحية وشعر الحاجبين بنصف الدية وشعر الأشفار مثله ، وإن عاد ففي شعر اللحية ثلث الدية ، وفي الباقي حكومة ، وكذلك ما عدا هذا الشعر فيه الحكومة . إذا جرح رجل رجلا ثم إن المجروح قطع من موضع الجرح لحما ثم سرى إلى نفسه فمات ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يقطع لحما ميتا أو لحما حيا . فإن قطع لحما ميتا كان وجود هذا القطع وعدمه سواء ، وعلى الجاني القود ، لأن قطع اللحم الميت لا سراية فيه . وإن قطع لحما حيا قال قوم : لا قود على الجاني ، وقال آخرون : عليه القود ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأنه هلك من عمدين أحدهما مضمون والآخر هدر ، فهو كما لو شارك السبع في قتل غيره أو جرحه غيره وجرح نفسه ، ومن قال : لا قود عليه ، قال : عليه نصف الدية . [ القصاص في الأصابع ] إذا قطع الأنملة العليا من إصبع رجل ثم قطع المجني عليه الأنملة التي تحتها ثم سرى إلى نفسه ، فإن قطع لحما ميتا فعلى القاطع القود ، وإن كان القطع من لحم حي فعلى ما مضى ، منهم من قال : لا قود ، ومنهم من قال : عليه القود ، وهو الأقوى عندنا . إذا قطع إصبع رجل فأصابه فيها الآكلة فقطع الكف كله خوفا على الجملة لكنه سرى إلى نفسه فمات ، فهذا القطع خوف الآكلة لا يكون إلا في لحم حي ، وقد سرى من فعلين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون ، فالحكم على ما مضى ، فهذه الثلاث مسائل الحكم فيها واحد ، والخلاف واحد . إذا قطع يد رجل فيها ثلاث أصابع سليمة وإصبعان شلاوان ، ويد القاطع