فلا شئ عليه .
وعندنا : يضمن شعر الرأس إذا لم يعد بكمال الدية ، وكذلك شعر اللحية
وشعر الحاجبين بنصف الدية وشعر الأشفار مثله ، وإن عاد ففي شعر اللحية ثلث
الدية ، وفي الباقي حكومة ، وكذلك ما عدا هذا الشعر فيه الحكومة .
إذا جرح رجل رجلا ثم إن المجروح قطع من موضع الجرح لحما ثم
سرى إلى نفسه فمات ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يقطع لحما ميتا أو لحما
حيا .
فإن قطع لحما ميتا كان وجود هذا القطع وعدمه سواء ، وعلى الجاني
القود ، لأن قطع اللحم الميت لا سراية فيه .
وإن قطع لحما حيا قال قوم : لا قود على الجاني ، وقال آخرون : عليه القود ،
وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأنه هلك من عمدين أحدهما مضمون والآخر هدر ، فهو
كما لو شارك السبع في قتل غيره أو جرحه غيره وجرح نفسه ، ومن قال : لا
قود عليه ، قال : عليه نصف الدية .
[ القصاص في الأصابع ]
إذا قطع الأنملة العليا من إصبع رجل ثم قطع المجني عليه الأنملة التي
تحتها ثم سرى إلى نفسه ، فإن قطع لحما ميتا فعلى القاطع القود ، وإن كان
القطع من لحم حي فعلى ما مضى ، منهم من قال : لا قود ، ومنهم من قال : عليه
القود ، وهو الأقوى عندنا .
إذا قطع إصبع رجل فأصابه فيها الآكلة فقطع الكف كله خوفا على الجملة
لكنه سرى إلى نفسه فمات ، فهذا القطع خوف الآكلة لا يكون إلا في لحم حي ،
وقد سرى من فعلين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون ، فالحكم على ما مضى ،
فهذه الثلاث مسائل الحكم فيها واحد ، والخلاف واحد .
إذا قطع يد رجل فيها ثلاث أصابع سليمة وإصبعان شلاوان ، ويد القاطع
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١