تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإن كان رأس المجني عليه أكبر ، مثل أن يكون من جبهته إلى قفاه شبرا ونصف شبر ، والجاني شبر فقط نظرت ، فإن كانت الموضحة في بعض رأس المجني عليه ، وذلك القدر جميع رأس الجاني ، فإنه يستوفي جميع رأسه ، لأنه مثله في المساحة ، وإن كانت الشجة في جميع رأس المجني عليه كان ثلثيها كل رأس الجاني ، فإنه يستوفي جميع رأسه من أوله إلى آخره ، ولا ينزل عن الرأس إلى جبهة لأن الجبهة عضو آخر ، ولا عن رأسه إلى قفاه لأن القفاء عضو آخر ، ولا يوضح موضع آخر لئلا يصير موضحتين بموضحة واحدة . فإذا لم يأخذ إلا ذلك القدر نظرنا تاما قدر ما بقي ، فأخذنا منه مالا بقدر ما بقي ، فإن كان الباقي هو الثلث أخذ منه أرش ثلث موضحته كما قلنا إذا قطع يدا كاملة ويده ناقصة إصبع ، فالمجني عليه يقطع اليد ويأخذ دية إصبع كذلك هاهنا . فأما إن كان رأس المجني عليه أصغر من رأس الجاني أخذنا قدر مساحتها من رأس الجاني إن شاء بدأ من الجبهة إلى حيث تنتهي المساحة ، وإن شاء بدأ من القفاء إلى حيث تنتهي المسافة لأن هذا السمت محل للاقتصاص ، لكنه بقدر طول الجناية لا يزداد عليها ، وكذلك لو اختار أن يأخذ من وسط الرأس بقدر المساحة لأن هذا السمت محل للقصاص . فإذا ثبت أنه يستوفي قدر المساحة نظرت : فإن لم يزد عليها فلا كلام ، وإن زاد عليها فإن كان عامدا فالزيادة موضحة يجب فيها القود ، لأنه ابتداء إيضاح على وجه العمد ، فإذا ثبت أنها موضحة منفردة لم يمكن أخذ القصاص فيها من رأسه لأن محلها ما اندمل ولكنه يصبر حتى إذا اندمل أخذ القصاص في محل الاندمال ، هذا إذا قال : عمدت ، فإن قال : أخطات ، فالقول قوله لأنه الجاني ، فكان أعرف بصفة الجناية ، فإذا حلف كان عليه أرش موضحة كاملة لما مضى . ما كان في الرأس يسمى شجاجا ، فإذا كان مثله في البدن يسمى جرحا ، فكل جرح على البدن ينتهي إلى عظم كالعضد والساعد والكف والفخذ والساق