تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فيها نصف الدية خمسون من الإبل . الثانية : إن قطع يده من بعض الذراع فلا قصاص فيها من بعض الذراع ، لأن نصف الذراع لا يمكن قبول قطعه خوفا على إتلافه أو أخذ أكثر من حقه ، فيكون المجني عليه بالخيار بين العفو على مال ، وله دية يد وحكومة فيما زاد عليها من الذراع ، وبين القصاص فيقتص اليد من الكوع ، ويأخذ حكومة فيما بقي من الذراع . الثالثة : قطع من مفصل المرفق فله القصاص من المرفق ، لأنه مفصل ، والمجني عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية اليد خمسين من الإبل ، وحكومة في الساعدين ، وبين أن يقتص من المرفق ، فإن قال : أنا أقتص من الكوع وآخذ منه حكومة في الذراع لم يكن له ، لأنه إذا أمكنه استيفاء حقه أجمع قودا فلا معنى لاستيفاء بعض وأخذ الحكومة فيما بقي . ويفارق المسألة قبلها حيث كان له القصاص في الكوع وأخذ الحكومة فيما بقي من الذراع ، لأنه لا يمكنه استيفاء جميع حقه قصاصا ، لأن نصف الذراع لا مفصل له ، وهكذا إذا قطع يده من مفصل المنكب على هذا التفصيل . الرابعة : خلع كتفه واقتلع العظم الذي هو المشط من ظهره ، سئل أهل الخبرة فإن قالوا : يمكن استيفاء ذلك قصاصا ولا يخاف عليه الجائفة ، استوفاه قصاصا لأن له حدا ينتهي إليه ، وإن قالوا : لا نأمن عليه الجائفة ، فالمجني عليه بالخيار بين العفو وأخذ دية اليد خمسون من الإبل وفيما زاد على ذلك حكومة ، وبين أن يأخذ القصاص من المنكب وفيما زاد عليه حكومة . إذا قطع يدا كاملة الأصابع ، ويده ناقصة إصبع ، فالمجني عليه بالخيار بين العفو على مال ، وله دية خمسون من الإبل ، وبين أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة إصبع قصاصا ويأخذ دية الإصبع المفقودة ، وفيه خلاف ، ويقوى في نفسي أن ليس له دية الإصبع إلا أن يكون قد أخذ ديتها ، فيلزمه ذلك . وكل عضو يؤخذ قودا إذا كان موجودا وجب أن يؤخذ ديته إذا كان