فيها نصف الدية خمسون من الإبل .
الثانية : إن قطع يده من بعض الذراع فلا قصاص فيها من بعض الذراع ،
لأن نصف الذراع لا يمكن قبول قطعه خوفا على إتلافه أو أخذ أكثر من حقه ،
فيكون المجني عليه بالخيار بين العفو على مال ، وله دية يد وحكومة فيما زاد عليها
من الذراع ، وبين القصاص فيقتص اليد من الكوع ، ويأخذ حكومة فيما بقي من
الذراع .
الثالثة : قطع من مفصل المرفق فله القصاص من المرفق ، لأنه مفصل ،
والمجني عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية اليد خمسين من الإبل ، وحكومة في
الساعدين ، وبين أن يقتص من المرفق ، فإن قال : أنا أقتص من الكوع وآخذ منه
حكومة في الذراع لم يكن له ، لأنه إذا أمكنه استيفاء حقه أجمع قودا فلا معنى
لاستيفاء بعض وأخذ الحكومة فيما بقي .
ويفارق المسألة قبلها حيث كان له القصاص في الكوع وأخذ الحكومة فيما
بقي من الذراع ، لأنه لا يمكنه استيفاء جميع حقه قصاصا ، لأن نصف الذراع لا
مفصل له ، وهكذا إذا قطع يده من مفصل المنكب على هذا التفصيل .
الرابعة : خلع كتفه واقتلع العظم الذي هو المشط من ظهره ، سئل أهل
الخبرة فإن قالوا : يمكن استيفاء ذلك قصاصا ولا يخاف عليه الجائفة ، استوفاه
قصاصا لأن له حدا ينتهي إليه ، وإن قالوا : لا نأمن عليه الجائفة ، فالمجني عليه
بالخيار بين العفو وأخذ دية اليد خمسون من الإبل وفيما زاد على ذلك حكومة ،
وبين أن يأخذ القصاص من المنكب وفيما زاد عليه حكومة .
إذا قطع يدا كاملة الأصابع ، ويده ناقصة إصبع ، فالمجني عليه بالخيار بين
العفو على مال ، وله دية خمسون من الإبل ، وبين أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة
إصبع قصاصا ويأخذ دية الإصبع المفقودة ، وفيه خلاف ، ويقوى في نفسي أن
ليس له دية الإصبع إلا أن يكون قد أخذ ديتها ، فيلزمه ذلك .
وكل عضو يؤخذ قودا إذا كان موجودا وجب أن يؤخذ ديته إذا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦