تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال : الدية مغلظة حالة في ماله ، ومن قال : في حكم الخطأ على ما نذهب إليه ، قال : الدية مخففة مؤجلة على العاقلة . وأما السكران فالحكم فيه كالصاحي ، وأما من جن بسبب هو غير معذور فيه مثل أن يشرب الأدوية المحمية ، يذهب عقله فهو كالسكران . إذا قطع ذكر رجل وأنثييه فعليه القود فيهما ، لأن كل واحد منهما عضو له حد ينتهي إليه يقتص عليهما ويقطعهما مع تلك الجلدة ، وأما الشفران - فهما الإسكتان المحيطان بالفرج بمنزلة الشفتين من الفم ، وهو للنساء خاصة - فظاهر مذهبنا يقتضي أن فيهما القصاص ، ولا قود فيهما بحال عند قوم ، لأنه لحم ليس له حد ينتهي إليه فهو كالأليتين ولحم العضد والفخذ ، وعضلة الساق ، وكل هذا لا قصاص فيه ، ففي الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين القصاص ، فإن عفا ففي كل واحد منهما كمال الدية ، في الذكر الدية ، وفي الأنثيين كمال الدية . فإن كان المجني عليه خنثى مشكل له ذكر الرجال وفرج النساء ، فقطع قاطع ذكره وأنثييه وشفريه ، لم يخل حاله من أحد أمرين : إما أن يصبر حتى يتبين أمره أو لا يصبر . فإن صبر حتى بان أمره لم يخل من أحد أمرين : إما أن يتبين ذكرا أو أنثى . فإن بان ذكرا نظرت في الجاني ، فإن كان رجلا فعليه القود في الذكر والأنثيين وحكومة في الشفرين ، لأنهما من الرجل خلقة زائدة ، وإن كان الجاني امرأة فلا قود عليها في شئ ولكن عليها في الذكر والأنثيين ديتان ، لأن هذا خلقة أصلية ، وعليها حكومة في الشفرين لأنهما من الرجل خلقة زائدة ، هذا إذا بان رجلا . فأما إن بان امرأة نظرت في الجاني ، فإن كان رجلا فلا قود ، لأن الذكر والأنثيين منها خلقة زائدة ، وهي من الرجل خلقة أصلية ، وعليه فيهما حكومة وعليه في الشفرين الدية ، وإن كان الجاني امرأة فلا قصاص هاهنا ، لأنه لا قصاص في الشفرين ، لكن عليها في الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين حكومة ، هذا إذا صبر
الينابيع الفقهية — صفحة 166 | علي أصغر مرواريد