تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إن هذا الشئ ما هو بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى الأشعري : كتب إلى في ذلك معاوية ، فقال على : أنا أبو حسن وفي بعضها القود إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته . وروى الشعبي قال : غزا معنا رجل فاستخلف أخاه على امرأته فاتته امرأة فقالت له : هل لك في امرأة أخيك عندها رجل يحدثها ؟ فنصب السلم فعلا على السطح فإذا هي تنتف له دجاجة وهو يرتجز ويقول : وأشعث غرة الإسلام مني خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويمشي على جرداء لا حقة الحزام كأن مواضع الربلات منها قيام ينظرون إلى قيام قال : فنزل فقتله ورمى بجيفته إلى الطريق ، فبلغ ذلك عمر فقال : أنشد الله عبدا عنده علم هذا القتيل إلا أخبرني ، فقام الرجل فأخبره بما كان فأهدر عمر دمه ، وقال : أبعده الله ، وأسحقه الله ، قالوا : إنما أهدر دمه لأنه علم صحته . إذا أمسك رجلا فجاء آخر فقتله ، فعلى القاتل القود بلا خلاف ، وأما الممسك فإن كان مازحا متلاعبا فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه للقتل أو ليضربه ولم يعلم أنه يقتله فقد عصى ربه . وروى أصحابنا أنه يحبس حتى يموت ، وقال بعضهم : يعزر ولا شئ عليه غيره وقال بعضهم : إن كان مازحا عزر ، وإن كان للقتل فعليهما القود . وأما الرائي فلا يجب عليه القود عندنا وعند جماعة ، وروى أصحابنا أنه تسمل عينه ، وقال قوم : يجب عليه القتل . إذا جنى عليه جناية أتلف بها عضوا مثل إيضاح رأس أو قطع طرف ، فإن كان بآلة يكون فيها تلف هذا العضو غالبا فعليه القود ، وإن كان بآلة لا يقطع غالبا فهو عمد الخطأ ، فلا قود ، لأن الأطراف تجري مجرى النفس ، بدليل أنا نقطع الجماعة بالواحد كما نقتل الجماعة بالواحد . ثم ثبت أنه لو قتله بآلة يقصد بها القتل غالبا فعليه القود ، وإن لم يكن القتل