تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فأما المستحق فللسيد منها أقل الأمرين من نصف قيمته أو نصف الدية ، لأنه إن كانت قيمته أقل من نصف الدية فما زاد فبالسراية حال الحرية ، فلا شئ له فيها ، والباقي للوارث ، وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية فللسيد نصف الدية عندنا ، لأن دية العبد لا تزاد على دية الحر ، وعندهم لأن ما وجب له بالجناية حال الرق نقص بالسراية حال الحرية ، فكان الباقي بعد النقصان له ، والباقي للوارث ، وأما الوارث فهو بالخيار بين القصاص وبين العفو ، فإن عفا على مال كان له ما زاد على حق السيد وإن اختار القصاص قطع يده . فإن كان حق السيد نصف الدية فقد استوفى حقه فلا شئ له مع القطع ، وإن كان حق السيد أقل من نصف الدية ، كان قطع الوارث هذه اليد بنصف الدية ، وما فضل على ما كان للسيد يكون للوارث ، فهذا الوارث يجتمع له القصاص في اليد والمال ، فما زاد على نصيب السيد إذا كان نصيبه دون نصف الدية . فإن قطع حر يده حال الرق وحر آخر يده حال الحرية ، ثم ذبح المقطوع ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يذبحه القاطع الأول أو الثاني أو أجنبي . فإن ذبحه القاطع الأول ، وهو الذي قطع يده حال الرق ، وذبحه حال الحرية ، استقر حكم القاطع حال الحرية سواء اندمل قطعه أو لم يندمل ، لأن الأول لما ذبحه حال الحرية قطع سراية القطع حال الحرية ، فالوارث بالخيار بين أن يقتص من القاطع حال الحرية وبين أن يعفو على مال ، فإن قطع فلا كلام ، وإن عفا على مال كان له نصف دية الحر ، لأنها يد حر تكون كلها للوارث لا حق للسيد فيها ، لأنه حق وجب بالجناية عليه حال الحرية . وأما القطع حال الرق فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون القاطع ذبحه بعد الاندمال أو قبله ، فإن كان ذبحه بعد الاندمال ، فقد استقر القطع حال الرق واستقر به نصف القيمة تكون للسيد ، لأنه أرش وجب بالجناية على ملكه ، وأما