مسألة 16 : إذا أقر أنه سحر فقتل بسحره متعمدا لا يجب عليه القود ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : عليه القود .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة فإن هذا مما يقتل به يحتاج إلى دليل ، وأيضا
قد بينا أن الواحد منها لا يصح أن يقتل غيره بما لا يباشره إلا أن يسقيه ما يقتل به
على العادة مثل السم ، وليس السحر بشئ من ذلك .
وقد روى أصحابنا أن الساحر يقتل ، والوجه في هذه الرواية أن هذا من
الساحر إفساد في الأرض ، والسعي فيها به ، ولأجل ذلك وجب فيه القتل .
مسألة 17 : إذا قال : أنا أعرف السحر وأحسنه لكني لا أعمل به ، لا شئ
عليه ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وقال مالك : هذا زنديق وقد اعترف بذلك
فوجب قتله ولا تقبل توبته .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وحقن دمه ، ومن أباحه فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠