تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
- وفي رواية أخرى أياما - يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن وذكر تمام الحديث . وروى زيد بن أرقم قال : سحر رسول الله صلى الله عيلة وآله رجل من اليهود واشتكى من ذلك أياما فأتاه جبرئيل فقال له : إن رجلا من اليهود سحرك وعقد لك عقدا في بئر كذا ، فبعث عليا فأخرجه ، وكلما حل عقدا وجد رسول الله صلى الله عيلة وآله راحة فلما حل الكل فكأنما نشط من عقال ، وهذا نص ، وهذه أخبار لا يعمل عليها في هذا المعنى ، وقد روي عن عائشة أنها قالت : سحر رسول الله صلى الله عيلة وآله فلم يعمل فيه السحر ، وهذا يعارض ذلك . مسألة 15 : من استحل عمل السحر فهو كافر ، ووجب قتله بلا خلاف ، ومن لم يستحله وقال : هو حرام إلا أني استعمله ، كان فاسقا لا يجب قتله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : الساحر زنديق إذا عمل السحر ، وقوله لا أستعمله غير مقبول ، ولا تقبل توبة الزنديق عنده . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : يقتل الساحر ، ولم يتعرضا لكفره ، وقد روى ذلك أيضا أصحابنا . دليلنا : أن الأصل حقن الدماء ، ومن أباحها يحتاج إلى شرع ودليل ، ومن أوجب قتله استدل بأن عمر قال : اقتلوا كل ساحر وساحرة ، قال الراوي : فقتلت ثلاث سواحر ، وحفصة زوجة النبي صلى الله عيلة وآله جارية لها سحرتها فبعثت بها إلى عبد الرحمان بن زيد فقتلها . ويدل على صحة ما قلناه ما روي عنه أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها منعوا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ، وروي أن عائشة باعث مدبرة لها سحرتها باعتها من الأعراب .