تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
كتاب صول البهيمة مسألة 1 : إذا صالت البهيمة على إنسان فلم يتمكن من دفعها إلا بقتلها فلا ضمان عليه ، وبه قال ربيعة ، ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه ضمانها بالقيمة ، بعد أن وافقنا على جواز قتلها . دليلنا : إجماع الفرقة وبراءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل ، وهذا محسن لأنه فعل ما يجب عليه فعله لأن دفع المضرة عن النفس واجب ، وعلى قول آخرين أنه مستحب له فعله ، وأيضا قوله لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة نفس منه ، وأيضا قوله صلى الله عيلة وآله : جرح العجماء جبار ، ويحتمل أن يكون أراد جنايتها على غيرها إذا أضيف الجرح إلى فعلها ، ويحتمل أن تكون هي مفعولة فيها ونحن نحمله على الأمرين ، وأيضا فلا خلاف أنه إن صال عليه آدمي فدفعه فقتله لم يلزمه ضمانه فالبهيمة أولى بذلك . مسألة 2 : إذا عض رجل على يد رجل في حال الخصومة أو غيرها فانتزع يده من العاض فسقطت سن العاض فلا ضمان عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال ابن أبي ليلى : عليه الضمان . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، وروي أن رجلا خاصم رجلا فعض أحدهما يد صاحبه فانتزع المعضوض يده من العاض فذهبت ثنيته فأتى النبي