كتاب صول البهيمة
مسألة 1 : إذا صالت البهيمة على إنسان فلم يتمكن من دفعها إلا بقتلها فلا
ضمان عليه ، وبه قال ربيعة ، ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي ، وقال أبو حنيفة :
عليه ضمانها بالقيمة ، بعد أن وافقنا على جواز قتلها .
دليلنا : إجماع الفرقة وبراءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : ما على المحسنين
من سبيل ، وهذا محسن لأنه فعل ما يجب عليه فعله لأن دفع المضرة عن النفس
واجب ، وعلى قول آخرين أنه مستحب له فعله ، وأيضا قوله لا يحل مال امرئ
مسلم إلا عن طيبة نفس منه ، وأيضا قوله صلى الله عيلة وآله : جرح العجماء
جبار ، ويحتمل أن يكون أراد جنايتها على غيرها إذا أضيف الجرح إلى فعلها ،
ويحتمل أن تكون هي مفعولة فيها ونحن نحمله على الأمرين ، وأيضا فلا خلاف أنه
إن صال عليه آدمي فدفعه فقتله لم يلزمه ضمانه فالبهيمة أولى بذلك .
مسألة 2 : إذا عض رجل على يد رجل في حال الخصومة أو غيرها فانتزع
يده من العاض فسقطت سن العاض فلا ضمان عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ،
وقال ابن أبي ليلى : عليه الضمان .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، وروي أن رجلا خاصم رجلا فعض
أحدهما يد صاحبه فانتزع المعضوض يده من العاض فذهبت ثنيته فأتى النبي
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١