صلى الله عيلة وآله فأخبره بذلك فأهدر سنه وقال : أيدع يده في فيك تعضها
كأنها في فحل ؟
مسألة 3 : إذا طلع في بيت رجل فنظر إلى حرمته فله أن يرمي عنه فإذا
فعل فذهبت فلا ضمان عليه ، وقال الشافعي وقال أبو حنيفة : ليس له على ذلك ، فإن
فعله لزمه الضمان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا براءة الذمة دليل هاهنا ، وروى
أبو هريرة أن النبي صلى الله عيلة وآله قال : من أطلع عليك فحذفته بحصاة
ففقأت عينه فلا جناح عليك ، فإذا ثبت أنه لا جناح عليه فلا ضمان لأن أحدا لا
يفصل بين الأمرين .
مسألة 4 : إذا كان لرجل بهائم فأرسلها ليلا فأتلفت زرعا فعليه ضمانه ، وبه
قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أن ناقة البراء بن عازب دخلت
حافظا فأفسدته فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عيلة وآله فقضى أن على أهل
الأموال حفظها نهارا ، وعلى أهل المواشي حفظها ليلا ، وإن على أهلها بالليل
الضمان .
مسألة 5 : إذا كان راكب دابة أو قائدها فعليه ضمان ما تتلفه بيديها وليس
عليه ضمان ما تتلفه برجلها ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يلزمه ضمان
الجميع ما تتلفه باليد والرجل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج
إلى دليل ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عيلة وآله قال : الرجل جبار ،
والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس ، وقوله الرجل جبار يعني جنايتها هدر لا
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢