تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يفصل . مسألة 9 : تجب الكفارة في حق الصبي والمجنون والكافر ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا كفارة على واحد من هؤلاء . دليلنا : قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ، ولم يفصل ، طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، وإن قلنا لا تجب على هؤلاء كان قويا لقوله صلى الله عيلة وآله : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يبلغ . فأما الكافر فيلزمه على كل حال ، ولأنه لا خلاف أن الصوم لا يجب على هؤلاء وهو بدل عن العتق فيجب أن لا يجب عليهم المبدل ، ولأن نية القربة لا تصح من الصبي والمجنون ومحال أن يجب عليه شئ على وجه القربة . مسألة 10 : إذا اشترك جماعة في قتل رجل كان على كل واحد منهم الكفارة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا عثمان البتي فإنه قال : عليهم كلهم كفارة واحدة ، وحكي ذلك عن الشافعي قال أصحابه : ليس بشئ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ، وكل واحد منهم قاتل . مسألة 11 : إذا لم يجد الرقبة انتقل إلى الصوم بلا خلاف ، وإن لم يقدر على الصوم أطعم ستين مسكينا مثل كفارة الظهار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أن الصوم في ذمته أبدا حتى يقدر عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 12 : الكفارة لا تكون بالأسباب ، ومعناه إذا نصب سكينا في غير
الينابيع الفقهية — صفحة 106 | علي أصغر مرواريد