يفصل .
مسألة 9 : تجب الكفارة في حق الصبي والمجنون والكافر ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا كفارة على واحد من هؤلاء .
دليلنا : قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ، ولم يفصل ،
طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، وإن قلنا لا تجب على هؤلاء كان قويا لقوله صلى
الله عيلة وآله : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى
يبلغ .
فأما الكافر فيلزمه على كل حال ، ولأنه لا خلاف أن الصوم لا يجب على
هؤلاء وهو بدل عن العتق فيجب أن لا يجب عليهم المبدل ، ولأن نية القربة لا
تصح من الصبي والمجنون ومحال أن يجب عليه شئ على وجه القربة .
مسألة 10 : إذا اشترك جماعة في قتل رجل كان على كل واحد منهم
الكفارة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا عثمان البتي فإنه قال : عليهم كلهم كفارة
واحدة ، وحكي ذلك عن الشافعي قال أصحابه : ليس بشئ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير
رقبة مؤمنة ، وكل واحد منهم قاتل .
مسألة 11 : إذا لم يجد الرقبة انتقل إلى الصوم بلا خلاف ، وإن لم يقدر على
الصوم أطعم ستين مسكينا مثل كفارة الظهار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل
ما قلناه ، والثاني أن الصوم في ذمته أبدا حتى يقدر عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 12 : الكفارة لا تكون بالأسباب ، ومعناه إذا نصب سكينا في غير
الينابيع الفقهية — صفحة 106
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٦