تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 3 : إذا قتل مؤمنا في دار الحرب قاصدا إلى قتله ولم يعلمه بعينه وإنما ظنه كافرا ، فلا دية عليه ، وليس عليه أكثر من الكفارة . وقال الشافعي : عليه الدية في أحد القولين والقول الآخر لا دية ، كما قلناه ، والكفارة عليه قولا واحدا ، وقال مالك : عليه الدية والكفارة ، وقال أبو حنيفة : لا دية عليه . دليلنا : قوله تعالى : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ، ولم يذكر الدية ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 4 : إذا حصل له تحرم بدار الإسلام مثل أن يسلم عندهم وخرج إلينا ثم عاد إليهم أو كان مسلما في دار الإسلام فخرج إليهم وكان مطلقا - يعني لا يكون ممنوعا من الهجرة عن دار الحرب متصرفا لنفسه - فمتى قتل مع عدم العلم بإيمانه سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصد فلا دية ولا قود ، وفيه الكفارة . وقال أبو يوسف ومحمد : فيه الدية والكفارة . وقال أبو حنيفة : فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وقال الشافعي : إن قصده بعينه ففيه الدية على أحد القولين ، والقول الآخر لا دية وفيه الكفارة ، مثل ما قلناه ، وإن لم يقصده بعينه فلا دية وفيه الكفارة . دليلنا : الآية ، وأن الله تعالى أوجب الكفارة ولم يذكر الدية ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 5 : إذا قتل أسيرا في أيدي الكفار وهو مؤمن وجبت فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه . وقال الشافعي : إن قصده بعينه فعليه الدية والكفارة على أحد القولين ، والقول الآخر كفارة بلا دية ، وإن لم يقصده بعينه فالكفارة بلا دية .
الينابيع الفقهية — صفحة 104 | علي أصغر مرواريد