تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

كتاب كفارة القتل

مسألة 1 : لا تجب الكفارة بقتل الذمي والمعاهد ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك فأوجبوا فيه الكفارة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ، قد بينا أن الضمير في " كان " راجع إلى المؤمن الذي تقدم ذكره فكأنه قال : وإن كان المؤمن من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله بأن يكون نازلا بينهم أو أسلم عندهم ولم يخرج إلينا أو كان أسيرا في أيديهم . مسألة 2 : إذا قتل مسلما في دار الحرب متعمدا لقتله مع العلم بكونه مؤمنا وجب عليه القود سواء أسلم عندهم ولم يخرج إلينا أو خرج وعاد ، أو كان عندنا فدخل إليهم لحاجة ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : فيه الدية والكفارة على كل حال ، وقال أبو حنيفة : إن كان أسلم عندهم ولم يخرج إلينا فالواجب الكفارة بقتله فقط ولا قود ولا دية بحال . دليلنا : قوله تعالى : النفس بالنفس ، وقوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، ولم يفصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 103 | علي أصغر مرواريد