دليلنا : قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى
أهله ، وهذا مؤمن ، وأيضا قوله عليه السلام : في النفس مائة من الإبل ، وهذه نفس ،
ولم يفصل .
مسألة 6 : قتل العمد يجب فيه الكفارة ، وبه قال الشافعي ومالك
والزهري ، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : لا كفارة فيه ، سواء أوجب القود
كما قتل أجنبيا أو لم يوجب القود نحو أن يقتل ولده .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه .
وروى واثلة بن أسفع قال : أتينا رسول الله صلى الله عيلة وآله في صاحب
لنا قد استوجب النار بالقتل فقال : أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا
منه من النار ، وهذا قتل عمدا فإنهم قالوا استوجب النار بالقتل ولا يستحق النار إلا
بقتل العمد .
وروي أن عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله إني وأدت في الجاهلية ، فقال :
أعتق عن كل موؤودة رقبة .
مسألة 7 : يجب بقتل العمد ثلاث كفارات على الجمع : العتق ، والصيام
والإطعام ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 8 : الكفارة تجب بقتل العبد عمدا كان أو خطأ ، وبه قال جميع
الفقهاء في الخطأ والعمد على ما مضى ، وحكي عن مالك أنه قال : لا كفارة بقتل
العبد ، والصحيح عنه وفاقه للفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ،
ولم يفصل ، وقال : وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ، ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥