تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ففي القطع نظر . وإنما يتعلق القطع بسرقة خمسة الأثواب دون غيرها ، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان فله قتله ، ويقطع لو أخرج من البيت المغلق إلى الدار المفتوحة دون الصور الثلاث ، أو سرق من مال الغاصب مع ماله وإن اشترك على رأي ، أو سرق آلات الله ومنه إذا بلغت النصاب بعد الإزالة عن الصفة ، ولو أحرزها السارق أو الغاصب فسرقها آخر ففي قطع الثاني نظر . ويثبت بشهادة شاهدين مفصلة في الحرز والنصاب والمالك والإقرار من أهله مرتين ، ولو رجع لم يسقط ، وفي المرة الغرم ولو تاب قبل البينة سقط ويجب بعدها وبعد الإقرار خلاف ، ولا يقبل إقرار العبد فيهما . ولو قطع وعاد قطعت رجله اليسرى من عند معقد الشراك الثاني على ظهر القدم ، فإن عاد حبس حتى يموت ، فإن عاد في السجن قتل ، وإن اتحدت العين المسروقة ولو لم تتخلل العقوبة في المتكرر كفى الواحد عن الأول ويغرم المال قيل : ولو شهدت فقطع ثم شهد بأخرى بعد الإمساك قطعت رجله ، ولا تقطع اليسار مع وجود اليمنى وإن كانت شلاء ، أو اليسار أو هما ، ولو فقدت اليمنى حين القطع لم تقطع اليسار ، ولو فقدت حين السرقة قيل : تقطع اليسرى فإن لم تكن فالرجل اليسرى ، وقيل : الرجل ، ولو فقدت اليدان والرجلان قيل يحبس ، ولو قطع الحداد يساره مع العلم لم يسقط واقتص ، ولو ظنها اليمنى فالدية عليه ولا سقوط . ويستحب حسمه بالزيت ولا يضمن سراية الحد وإن أقيم في حر أو برد . ويجب رد العين ومع التلف المثل وإلا فالقيمة وأرش النقصان إلى صاحبها ومع العدم الورثة ولو لم يكن وارث فالإمام . والقطع موقوف على المرافعة ، فلا يرفعه الإمام وإن قامت البينة قيل : ولا يسقط لو أعاده إلى الحرز ، ويؤخر المريض والنفساء والوالدة .