ففي القطع نظر .
وإنما يتعلق القطع بسرقة خمسة الأثواب دون غيرها ، ولو تكرر منه الفعل
وفات السلطان فله قتله ، ويقطع لو أخرج من البيت المغلق إلى الدار المفتوحة
دون الصور الثلاث ، أو سرق من مال الغاصب مع ماله وإن اشترك على رأي ،
أو سرق آلات الله ومنه إذا بلغت النصاب بعد الإزالة عن الصفة ، ولو أحرزها
السارق أو الغاصب فسرقها آخر ففي قطع الثاني نظر .
ويثبت بشهادة شاهدين مفصلة في الحرز والنصاب والمالك والإقرار من
أهله مرتين ، ولو رجع لم يسقط ، وفي المرة الغرم ولو تاب قبل البينة سقط ويجب
بعدها وبعد الإقرار خلاف ، ولا يقبل إقرار العبد فيهما .
ولو قطع وعاد قطعت رجله اليسرى من عند معقد الشراك الثاني على
ظهر القدم ، فإن عاد حبس حتى يموت ، فإن عاد في السجن قتل ، وإن اتحدت
العين المسروقة ولو لم تتخلل العقوبة في المتكرر كفى الواحد عن الأول ويغرم
المال قيل : ولو شهدت فقطع ثم شهد بأخرى بعد الإمساك قطعت رجله ،
ولا تقطع اليسار مع وجود اليمنى وإن كانت شلاء ، أو اليسار أو هما ، ولو فقدت
اليمنى حين القطع لم تقطع اليسار ، ولو فقدت حين السرقة قيل : تقطع اليسرى
فإن لم تكن فالرجل اليسرى ، وقيل : الرجل ، ولو فقدت اليدان والرجلان قيل
يحبس ، ولو قطع الحداد يساره مع العلم لم يسقط واقتص ، ولو ظنها اليمنى
فالدية عليه ولا سقوط .
ويستحب حسمه بالزيت ولا يضمن سراية الحد وإن أقيم في حر أو برد .
ويجب رد العين ومع التلف المثل وإلا فالقيمة وأرش النقصان إلى صاحبها
ومع العدم الورثة ولو لم يكن وارث فالإمام .
والقطع موقوف على المرافعة ، فلا يرفعه الإمام وإن قامت البينة قيل :
ولا يسقط لو أعاده إلى الحرز ، ويؤخر المريض والنفساء والوالدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦