فلا ضمان ، وله أن يدفع الدابة الصائلة فلا ضمان ، ولو انتزع المعضوض يده
فسقطت الأسنان فلا ضمان ، وله التخلص باللكم والجرح ويضمن لو تخطى إلى
الأشق مع التخلص بالأسهل ، ولو ادعى كل من المتجارحين قصد الدفع ، حلف
المنكر وغرم ، ويضمن الزحفان العاديان ما يجنياه ، ولو كف أحدهما فصال الآخر
ضمن ، ولا يضمن الكافر إن قصد الدفع واقتصر على ما يحصل به .
قيل : إذا أمر الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات ، فإن كان
أكرهه وكان لمصلحة عامة كانت الدية في بيت المال ، وإن لم يكرهه فلا دية ،
وإن كانت لخاصه فالدية عليه مع الإكراه ، ولو أمر غيره فلا دية إلا مع الإكراه .
وقيل : لو أدب زوجته بالمشروع فماتت ضمن ، ولو أدب الأب أو الجد له
الصبي فمات فعليه الدية في ماله ، ولو أمره بقطع السلعة فمات فلا دية إلا أن
يكون مولى عليه فالدية في ماله .
وله أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه ما استطاع ولو قتل كان شهيدا ،
ولا يبدأ ما لم يتحقق القصد إليه ، وله دفعه مقبلا ، ويكف مدبرا ، ولو ضربه فعطله
لم يتمم عليه ، ولو قطع يده مقبلا فلا ضمان ولا في السراية ، ولو ضربه أخرى
مدبرا فالقصاص فيها إن اندملت ، وإن سرت واندملت الأولى فالقود ، ولو سرتا
فالقود بعد رد نصف الدية ، ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ويده مقبلا وسرى
الجميع قيل : عليه ثلث الدية مع التراضي والقصاص بعد رد الثلثين ، ولو قطع
يده ورجله مقبلا ويده مدبرا وسرى الجميع فنصف الدية أو القصاص بعد رد
النصف .
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠