المال مع الجهل ، وإن ماتت بهما فنصف الدية ، ولو أرسل رجل من قبل نفسه
فقال : الإمام يدعوك ، فأسقطت خوفا فالدية على عاقلة الرسول ، ولو أمر بالضرب
زيادة على الحد فمات ، فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد ، ولو كان
سهوا فعلى بيت المال ، ولو أمر بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا فالنصف
على الحداد في ماله أو القصاص بعد الرد ، وسهوا على عاقلته .
الثاني :
من قال من العقلاء البالغين الأحرار على رأي ، لمن هو كذلك من المسلمين
العفيفين : يا زان أو لائط أو زنيت أو لطت أو ليط بك ، أو أنت زان أو لائط أو
منكوح في دبره ، أو ما أدى معناه صريحا مع العرفان بموضوع اللفظ ، بأي لغة
كان ، أو لست لأبيك أو لست بولدي مع سبق الإقرار ، وجب عليه ثمانون بثيابه
متوسطا ويشهر .
ولو قال : زنت بك أمك أو يا بن الزانية فقذف للأم ، ولو قال : يا بن الزاني
أو زنا بك أبوك فهو للأب ، ولو قال : يا بن الزانيين فهو لهما ، ويثبت الحد وإن
كان المواجه كافرا أو عبدا إذا كان المقذوف محصنا ، وقيل : لو قال : ولدت من
الزنى أو ولدتك أمك من الزنى فهو قذف للأم ، ولو قال : يا زوج الزانية أو يا أبا
الزانية أو يا أخا الزانية فالقذف للمنسوب لا للمواجه ، ولو قال : زنيت بفلانة أو
لطت بفلان فهو قذف للمواجه ، وفي الآخر نظر .
ولو قال : يا بن الملاعنة ، فعليه الحد دون المحدودة قبل التوبة وبعدها الحد ،
ولو قال لزوجته : زنيت بك ، ففي الحد نظر ، ولو قال : يا ديوث أو قرنان أو
كشحان أو شبهها عارفا حد ، وإلا عزر إن أفاد عنده الأذى .
ويعزر في كل تعريض يكرهه المواجه مما ليس بقذف لغة ولا عرفا ، إلا أن
يكون المقول مستحقا ، وكذا المعنى ببلائه تعالى .
وقيل : حد العبد أربعون فلو أنكر الحرية فالقول قوله ، ولو قذف الصبي أو
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣