الثالث :
من جرد السلاح لإخافة الناس برا أو بحرا ليلا أو نهارا في مصر أو غيره من
أهل الريبة أو غيرها ، ذكرا أو أنثى ضعف عن الإخافة أو لا على إشكال ، فهو
محارب دون الطليع والردء ، فيقتل إن قتل كفؤا قودا ، وإن عفا الولي أو لم يكن
كفؤا حد ، ولو أخذ المال معه استعيد ثم قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل
ثم صلب ، ولا معه يقطع مخالفا وتحسم يمناه ثم اليسرى بعد قطعها استحبابا ، ولا
تؤخر إحديهما عن الأخرى ، ولو فقدت إحديهما اقتصر على الأخرى ، ولو فقدتا
قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى وينفى ولو جرح ولم يأخذ اقتص ونفي ، ولو
أشهر وأخاف لا غير نفي ، وقيل : بالتخيير .
وإذا قتل لا لمال فهو قاتل عمد أمره إلى المولى ، ولو جرح له فالقصاص
للمولى ، ولا يتحتم الاقتصاص مع العفو وإن كان مما يقتص فيه على رأي ، ولو
قطع يمينا وأخذ قطعت قصاصا ورجله اليسرى بالمحاربة ولو قطع يسارا قطعت
يسراه قصاصا ويداه اليمنى ورجله بالمحاربة ولا توالي بين القطعين ، ولو تاب
قبل القدرة فلا حد وتثبت حقوق الناس ولو تاب بعدها فلا سقوط لشئ ، ولو
مات قبل الحد سقط الصلب بالموت .
واللص محارب ، فإذا دخل متغلبا فلصاحب الدار المحاربة ، فإن قتل
فلا ضمان على الدافع ، ولو جنى اللص ضمن ، ويجوز الكف عنه ، إلا أن يريد
القتل فلا يجوز الاستسلام ، ولو عجز عن المقاومة وجب الهرب .
وإذا نفي كتب إلى كل بلد بالمنع من المؤاكلة والمخالطة والمعاملة ، ولو
قصد بلاد الشرك منع ، ولو مكنوه قوتلوا حتى يخرج ولا يعتبر في قطعه
النصاب على رأي ، ولا انتزاعه من حرز .
ويعزر المستلب ، والمختلس ، والمبنج ، وساقي المرقد ، والمحتال بالتزوير
والرسائل الكاذبة ، ويضمن ما يجنيه الشرب ولا يقطع ، ويثبت بعدلين والإقرار من
أهله ولو مرة ، ولا تقبل شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات ، ولا بعض
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧