ويتولى قتل المرتد الإمام ، فيعزر غيره لو قتله والأقرب سقوط الدية ، ولو قتل
مسلما عمدا قتل قودا ، ولو عفا الولي قتل بالردة ، ولو قتل خطأ فالدية في ماله
مخففة مؤجلة وتحل لو مات ، ولو قتل ذميا فالوجه القصاص ، أما لو رجع فلا
قود وعليه دية الذمي ، ولو قتله ذمي اقتص ، ولو تاب فقتله معتقدا البقاء قيل :
يقتل ، ولو جرحه مرتدا فأسلم فسرت فلا ضمان .
ولو نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات أو
قتل ورثه الذمي والحربي فيزول الأمان لو ورثه الحربي والأصاغر باقون على
الذمة ويخيرون بين عقد الجزية والمضي إلى مأمنهم بعد البلوغ ، ويبدأ الإمام بقتل
المرتدين قبل الكفار .
ويعزر واطئ البهيمة إن كان عاقلا بالغا ، فالمأكولة تحرم هي ونسلها ولبنها
ويجب ذبحها وإحراقها ، وغرامة ثمنها إن لم تكن له ، وغير المأكولة تباع في غير
البلد قيل : ويتصدق به ، وقيل : يعاد على الغارم وإن كانت له دفع إليه .
ويثبت بعدلين خاصة أو الإقرار مرة ، ويثبت بالأخير التعزير ، ويقتل في
الرابعة مع تكرير التعزير .
ووطء ميت الآدمي زنا أو لواطا ، كالحي في الإثم والحد والإحصان ، وتغلظ
عقوبته ويؤدب إن كانت زوجته قيل : ويثبت بشاهدين ، وقيل بأربع والإقرار
تابع .
ويعزر المستمني بيده ، وروي أن عليا عليه السلام ضرب يده حتى احمرت
وزوجه من بيت المال ، ويثبت بعدلين والإقرار مرة .
ولو وجد مع زوجته أو مملوكته من ينال دون الجماع فله الدفع فإن أبي
فهو هدر ، ولو اطلع غير الرحم فلهم زجره فإن أصر فرموه فهو هدر ، ولو رمى من
غير زجر ضمن ، والرحم يقتصر على زجره فإن رماه ضمنه ، ولو كانت مجردة
فكالأجنبي .
ولو قتله في منزله فادعى أنه أراده أو ماله وأقام البينة بشهره سيفه وإقباله عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩