ويثبت بشهادة عدلين بالشرب ، وقيل : به وبالقئ على التفريق إلا مع ادعاء
الإكراه ، وبالإقرار دفعتين ممن ذكرنا بشرط الحرية ، ويسقط عن الكافر المستتر
وجاهل التحريم أو المشروب والمكره وغير المكلف والتائب قبل قيام البينة
لا بعدها ، ولو أقر قيل : تتحتم الإقامة ، وقيل : يتخير .
ويقتل شارب الخمر مستحلا ، وقيل : يستتاب ، فإن تاب حد وإلا قتل ،
وباقي المسكرات يحد وإن استحل ، ولو باع الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب
عزر وإلا قتل ، وإن لم يستحل عزر وغيره يؤدب إن لم يتب .
ويقتل المستحل للمحرمات المجمع عليها كالميتة من المولودين على الفطرة
ويعزر لو لم يستحل .
ويقتل مدعي النبوة والشاك في نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، إذا كان
على ظاهر الإسلام ، ومن عمل السحر مسلما ويؤدب كافرا ، وساب النبي صلى الله
عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السلام ، ويجوز للسامع قتله ما لم يخف ضررا عليه
أو على ماله أو مؤمن .
وتكره الزيادة على عشرة أسواط في تأديب الصبي والمملوك ، ولو ضربه
حدا في غيره لزمه الإعتاق على قول .
ومن عمل محرما أو ترك واجبا أو قذف عبده أو أمته ، فللإمام تعزيره
بما لا يبلغ حد الحر فيه والعبد فيه .
والتعزير إلى الإمام ، ولا دية لمقتول الحد والتعزير ، وقيل : في بيت المال ،
ولا يحد الإمام في شدة حر أو برد ، ولو بان فسوق الشاهدين بعد القتل أو بعد
الموت بالحد وإن كان للقذف ، والدية في بيت المال .
ولو أنفذ إلى حامل لإقامة الحد فأسقطت خوفا فدية الجنين في بيت المال ،
وكذا لو أقامه على الحامل فألقته ميتا أو مات بعده به جاهلا ، ولو كان عالما فديته
في ماله ، ولو ماتت الأم قبل الوضع والإسقاط بالحد فلا دية ، ولو ماتت بعد
الإسقاط بالحد فكذلك ، ولو ماتت بالإسقاط ، فالدية في ماله مع العلم وفي بيت
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢