ويقيم الحاكم حدوده تعالى بعلمه ويقف غيره على المطالبة .
ولو وجد رجلا يزني بامرأته فلا إثم عليه لو قتلهما ، ويقاد إلا مع البينة أو
التصديق ، ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر نسائها ، وفي الأمة عشر القيمة .
ولو تزوج أمة على حرة فوطئ بغير إذن ، فعليه ثمن حد الزاني .
ويعاقب الزاني في رمضان ليلا ونهارا أو في مكان شريف أو زمان شريف
زيادة على الحد ، وللسيد إقامة الحد على العبد والأمة المزوجة وغيرها بغير إذن
الإمام في الزنى والشرب ، والأولى أن السرقة ، وقيل : الردة كذلك ، بعلمه وبالبينة
والإقرار ، وله الجرح والتعديل ، بشرط أن يكون عالما بقدر الحدود ، قيل :
وللفاسق والمكاتب الإقامة ، والأصح في المرأة الإقامة .
ويجب في اللواط الموقب القتل عليهما إن كانا عاقلين بالغين حرين كانا أو
عبدين مسلمين أو كافرين محصنين أو غير محصنين أو بالتفريق ، ويقتل البالغ
العاقل الموقب ويؤدب الصبي والمجنون ، ولو لاط الصبي بالبالغ حد البالغ تاما
دون الصبي ، ولو لاط بمثله أدبا ، ولو لاط بعبده قتلا ، ولو ادعى العبد الإكراه درئ
عنه خاصة ، ويحد العاقل لو لاط به مجنون وفي اللائط قولان ، ويقتل الذمي
اللائط بالمسلم وإن لم يوقب ، وبمثله يتخير الإمام في الإقامة والرفع ، ويتخير في
القتل بين الضرب بالسيف والإحراق والرجم والإلقاء من شاهق وإلقاء جدار
عليه ، ويجوز الجمع بين الإحراق وغيره ، وبغير الموقب ، كالتفخيذ بين الأليتين ،
الرجم مع الإحصان وجلد مائة لا معه على قول ، ولو تكرر وتخلل الحد قتل في
الرابعة على رأي .
والمجتمعان في إزار واحد مجردين ولا رحم يعزران من ثلاثين إلى تسعة
وتسعين ، ولو تكرر وتخلل حدا في الثالثة ، ويعزر من قبل غلاما ليس بمحرم
بشهوة ، والتائب قبل قيام البينة يسقط عنه لا بعده ، ولو أقر تخير الإمام ، ويثبتان
بإقرار البالغ العاقل الحر المختار فاعلا أو مفعولا أربعا أو بشهادة أربعة رجال
بالمعاينة ، ولو أقر دون أربع عزر ، ولو شهد دون أربعة حدوا .
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠