وفي الشاب قولان ، وبالصبية والمجنونة يجلد ، وكذا المرأة إذا زنا بها طفل ولو
كان مجنونا حدت تاما ، وفي المجنون نظر .
ويجلد الحر غير المحصن مائة جلدة ويحلق رأسه ويغرب سنة من مصره
وجوبا ومن بلد الزنى للغريب ، واشترط قوم الأملاك في التغريب ، وتجلد المرأة
مائة ولا ج ولا تغريب ، والمملوك خمسين وإن كان محصنا ذكرا أو أنثى ولا جز
ولا تغريب .
ويقتل الحر بعد الحد مرتين ، وقيل : ثلاثا ، والمملوك في الثامنة ، وقيل : في
التاسعة ، وفي المتكرر واحد وإن كثر ، اتحدن أو تكثرن . ويتخير الإمام في أهل
الذمة بأمثالهم بين الإقامة والرد إلى أهلهم .
وتؤخر الحامل حتى تخرج من النفاس وترضع إن لم يوجد مرضع وإلا
أقيم في الحد والرجم ، قيل : ويؤخر من ثبت رجمه بالإقرار مريضا ، ويرجم
المريض والمستحاضة ولا يجلدان مع عدم وجوب القتل والرجم حتى يبرءا ، ولو
عجل لمصلحة فبالضغث ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ، ولا تؤخر
الحائض ولا يسقط بالجنون المتجدد والارتداد ، ولا يقام في شدة البرد والحر
ولا أرض العدو ولا الحرم للملتجئ بل يضيق عليه إلا أن يحدث فيه الموجب ، وإذا
اجتمعت الحدود بدئ بما لا يفوت به الآخر ، وقيل : يتوقع البرء .
ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ويعادان إن فرا ، ويثبت
بالبينة وإلا فلا ، إلا أن يقيما على الاعتراف ، واشترط إصابة الحجر ، ويبدأ الشهود
بالرجم وجوبا ، ولا يشترط حضورهم فلو ماتوا أو غابوا ، لا فرارا حدوا ، وقيل :
لا يجب عليهم الحضور موضع الرجم ، والإمام في المقر ، وينبغي الإشعار وحضور
طائفة ، وقيل : يجب ، وأقلها واحد ، وأن تكون الأحجار صغارا ، ولا يرجمه من عليه
حد لله ، ويدفن بعده ويحرم إهماله .
ويجلد الزاني على حالته قائما أشد الضرب ويفرق ويتقى وجهه ورأسه
وفرجه ، والمرأة جالسة وتربط ثيابها .
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩