تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أحدهما بالشرب والآخر بالقئ حد ، ويلزم منه الحد لو شهدا بالقئ ، ولا يعول الحاكم على النكهة والرائحة ، ويكفي أن يقول الشاهد : شرب مسكرا ، أو ما شرب غيره فسكر ، والأقوى الحكم بارتداد من استحل شرب الخمر ، فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة ، ولا يقتل مستحل غيره بل يحد . وبائع الخمر مستحلا يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل ، ويعزر لو لم يستحل ، وما عداه يعزر وإن استحله ولم يتب ، والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ، وبعد الإقرار قيل : يتخير الإمام ، وقيل : يجب الحد هنا . ومن استحل المحرمات المجمع عليها - كالميتة والخمر ولحم الخنزير والربا - ممن ولد على الفطرة يقتل ، فإن فعله محرما عزر . المقصد السادس : في السرقة : وفيه مطالب : الأول : السارق : وشرطه : البلوغ فالصبي يؤدب وإن تكرر منه ، والعقل فلا حد على المجنون ، وارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان الخلاف ، أو سرق من المشترك ما يظنه نصيبه فزاد فلا قطع ، وكذا الغنيمة ، أو سرق ملك نفسه من المستأجر والمرتهن . وهتك الحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا قطع . وإخراج المتاع بنفسه أو بالشركة ، إما بالمباشرة أو بالسبب ، كوضعه على دابة أو جناح طائر أو على وجه الماء أو أمره للصبي بإخراجه . ولو نقب وأخرج في ليلة أخرى قطع إلا مع إهمال المالك بعد اطلاعه ، ولو اشتركا في النقب والإخراج قطعا إن بلغ نصيب كل واحد نصابا ، ولو اشتركا في النقب وأخرج أحدهما اختص بالقطع ، ولو أخرجه أحدهما إلى حد النقب فأدخل الآخر يده فأخرجه قطع خاصة ، ولو أخرجه الأول إلى ظاهر النقب