أحدهما بالشرب والآخر بالقئ حد ، ويلزم منه الحد لو شهدا بالقئ ، ولا يعول
الحاكم على النكهة والرائحة ، ويكفي أن يقول الشاهد : شرب مسكرا ، أو ما شرب
غيره فسكر ، والأقوى الحكم بارتداد من استحل شرب الخمر ، فيقتل من غير توبة
إن كان عن فطرة ، ولا يقتل مستحل غيره بل يحد .
وبائع الخمر مستحلا يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل ، ويعزر لو لم يستحل ،
وما عداه يعزر وإن استحله ولم يتب ، والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ،
وبعد الإقرار قيل : يتخير الإمام ، وقيل : يجب الحد هنا .
ومن استحل المحرمات المجمع عليها - كالميتة والخمر ولحم الخنزير
والربا - ممن ولد على الفطرة يقتل ، فإن فعله محرما عزر .
المقصد السادس : في السرقة :
وفيه مطالب :
الأول : السارق :
وشرطه : البلوغ فالصبي يؤدب وإن تكرر منه ، والعقل فلا حد على
المجنون ، وارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان الخلاف ، أو سرق من
المشترك ما يظنه نصيبه فزاد فلا قطع ، وكذا الغنيمة ، أو سرق ملك نفسه من
المستأجر والمرتهن .
وهتك الحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا قطع .
وإخراج المتاع بنفسه أو بالشركة ، إما بالمباشرة أو بالسبب ، كوضعه على
دابة أو جناح طائر أو على وجه الماء أو أمره للصبي بإخراجه .
ولو نقب وأخرج في ليلة أخرى قطع إلا مع إهمال المالك بعد اطلاعه ،
ولو اشتركا في النقب والإخراج قطعا إن بلغ نصيب كل واحد نصابا ، ولو
اشتركا في النقب وأخرج أحدهما اختص بالقطع ، ولو أخرجه أحدهما إلى حد
النقب فأدخل الآخر يده فأخرجه قطع خاصة ، ولو أخرجه الأول إلى ظاهر النقب
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤