لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث .
وإنما يجب الحد بقذف ليس على صورة الشهادة ، ولو شهد الفاسق حد ،
ولو رد القاضي شهادة الأربعة لأداء اجتهاده إلى تفسيقهم فلا حد ، والشهادة هي
التي تؤدي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة مع الشرائط ، وما عداه قذف .
المقصد الخامس : في حد الشرب :
وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان :
وهي اثنان :
الشارب : والمراد به المتناول بشرب وأكل ، صرفا وممتزجا بالأغذية
والأدوية ، وشرطه : البلوغ والعقل والإسلام والاختيار والعلم ، فلا حد على الصبي
بل يعزر ، ولا المجنون ، ولا الحربي ، ولا الذمي مع الاستتار - فإن ظهر بها حد -
ولا على المكره ، ولا من اضطره بالعطش أو إساغة اللقمة ، ولا على جاهل
التحريم ، ولا جاهل المشروب ، ويثبت على العالم بهما وإن جهل وجوب الحد .
الثاني : المشروب ، وهو كل ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد الإسكار ،
سواء كان خمرا أو نبيذا أو بتعا أو نقيعا أو مزرا أو غيرها من المسكرات ، والفقاع
حكمه حكم المسكر ، والعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد ولا أسكر ، إلا
أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ، ولو غلى التمر أو الزبيب ولم يسكر فلا تحريم .
المطلب الثاني : في الأحكام :
ويجب الحد ثمانون جلدة - رجلا كان أو امرأة ، حرا أو عبدا - عاريا على
ظهره وكتفيه بعد إفاقته ، ولو حد ثلاثا قتل في الرابعة ، ولو تكرر الشرب من غير
حد فواحد .
ويثبت الشرب بشهادة عدلين ذكرين ، وبالإقرار مرتين من أهله ، ولو شهد
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣