تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث . وإنما يجب الحد بقذف ليس على صورة الشهادة ، ولو شهد الفاسق حد ، ولو رد القاضي شهادة الأربعة لأداء اجتهاده إلى تفسيقهم فلا حد ، والشهادة هي التي تؤدي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة مع الشرائط ، وما عداه قذف . المقصد الخامس : في حد الشرب : وفيه مطلبان : الأول : في الأركان : وهي اثنان : الشارب : والمراد به المتناول بشرب وأكل ، صرفا وممتزجا بالأغذية والأدوية ، وشرطه : البلوغ والعقل والإسلام والاختيار والعلم ، فلا حد على الصبي بل يعزر ، ولا المجنون ، ولا الحربي ، ولا الذمي مع الاستتار - فإن ظهر بها حد - ولا على المكره ، ولا من اضطره بالعطش أو إساغة اللقمة ، ولا على جاهل التحريم ، ولا جاهل المشروب ، ويثبت على العالم بهما وإن جهل وجوب الحد . الثاني : المشروب ، وهو كل ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد الإسكار ، سواء كان خمرا أو نبيذا أو بتعا أو نقيعا أو مزرا أو غيرها من المسكرات ، والفقاع حكمه حكم المسكر ، والعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد ولا أسكر ، إلا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ، ولو غلى التمر أو الزبيب ولم يسكر فلا تحريم . المطلب الثاني : في الأحكام : ويجب الحد ثمانون جلدة - رجلا كان أو امرأة ، حرا أو عبدا - عاريا على ظهره وكتفيه بعد إفاقته ، ولو حد ثلاثا قتل في الرابعة ، ولو تكرر الشرب من غير حد فواحد . ويثبت الشرب بشهادة عدلين ذكرين ، وبالإقرار مرتين من أهله ، ولو شهد
الينابيع الفقهية — صفحة 183 | علي أصغر مرواريد