تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فأخذه الآخر قطع الأول خاصة ، ولو جعله في وسط النقب فأخذه آخر فالأقرب سقوط القطع عنهما ، إذ لم يخرجه كل منهما عن كمال الحرز ، ولو أكل في الحرز أو ابتلع جوهره ولم يقصد الانفصال عنه فلا قطع ، ولو قصد قطع . ويشترط أن لا يكون والدا من ولده فإنه لا قطع ، وبالعكس يقطع ، وكذا تقطع الأم لو سرقت مال الولد . وأن يأخذ سرا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته فلا قطع . ولا فرق بين المسلم والكافر والحر والذكر وغيرهم ، ولا يقطع عبد المسروق منه وإن كان للغنيمة ، بل يؤدب ، ويقطع الأجير لو أحرز من دونه ، والضيف كذلك والزوج والزوجة ، ولو ادعى السارق الهبة أو الإذن أو الملكية قدم قول المالك ولا قطع . المطلب الثاني : المسروق : وشرطه : أن يبلغ قيمته ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة قطعا لا باجتهاد المقوم من أي نوع كان المال ، ويقطع في خاتم وزنه سدس وقيمته ربع ، ولو ظن الدنانير فلوسا لا تبلغ نصابا قطع ، ولو سرق قميصا وقيمته أقل وفيه نصاب لا يعلمه ففي القطع إشكال ، ولو أخرج نصف الثوب من النقب فلا قطع وإن كان المخرج أكثر من نصاب ، ولو أخرج نصابا من حرزين فلا قطع . وأن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، فلا قطع في المأخوذ من غير حرز كالحمامات والمساجد وإن راعاه المالك ، ولا في سارق ستارة الكعبة على رأي ، ولا في السارق من الجيب والكم الظاهرين ، بل يقطع من الباطنين ، ولا في ثمرة الشجرة عليها بل محرزة ، ولا على من سرق مأكولا عام مجاعة ، ولا على سارق الجمال والغنم في الصحراء مع إشراف المالك عليها . ويقطع سارق الصغير المملوك حدا والحر مع بيعه حدا دفعا لفساده ، ولو نقب بيته وأخرج مال المستأجر أو المستعير قطع لا مال الغاصب ، ومن سرق