فأخذه الآخر قطع الأول خاصة ، ولو جعله في وسط النقب فأخذه آخر فالأقرب
سقوط القطع عنهما ، إذ لم يخرجه كل منهما عن كمال الحرز ، ولو أكل في
الحرز أو ابتلع جوهره ولم يقصد الانفصال عنه فلا قطع ، ولو قصد قطع .
ويشترط أن لا يكون والدا من ولده فإنه لا قطع ، وبالعكس يقطع ، وكذا
تقطع الأم لو سرقت مال الولد .
وأن يأخذ سرا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته فلا قطع .
ولا فرق بين المسلم والكافر والحر والذكر وغيرهم ، ولا يقطع عبد
المسروق منه وإن كان للغنيمة ، بل يؤدب ، ويقطع الأجير لو أحرز من دونه ،
والضيف كذلك والزوج والزوجة ، ولو ادعى السارق الهبة أو الإذن أو الملكية
قدم قول المالك ولا قطع .
المطلب الثاني : المسروق :
وشرطه : أن يبلغ قيمته ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة قطعا
لا باجتهاد المقوم من أي نوع كان المال ، ويقطع في خاتم وزنه سدس وقيمته
ربع ، ولو ظن الدنانير فلوسا لا تبلغ نصابا قطع ، ولو سرق قميصا وقيمته أقل
وفيه نصاب لا يعلمه ففي القطع إشكال ، ولو أخرج نصف الثوب من النقب فلا
قطع وإن كان المخرج أكثر من نصاب ، ولو أخرج نصابا من حرزين فلا قطع .
وأن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، فلا قطع في المأخوذ من غير حرز
كالحمامات والمساجد وإن راعاه المالك ، ولا في سارق ستارة الكعبة على رأي ،
ولا في السارق من الجيب والكم الظاهرين ، بل يقطع من الباطنين ، ولا في ثمرة
الشجرة عليها بل محرزة ، ولا على من سرق مأكولا عام مجاعة ، ولا على سارق
الجمال والغنم في الصحراء مع إشراف المالك عليها .
ويقطع سارق الصغير المملوك حدا والحر مع بيعه حدا دفعا لفساده ، ولو
نقب بيته وأخرج مال المستأجر أو المستعير قطع لا مال الغاصب ، ومن سرق
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥