بذلك وباللعان في الزوجة .
وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير : كانت ولد حرام ، أو
حملت بك أمك في حيضها ، أو لم أجدك عذراء ، أو احتملت بأمك البارحة ، أو
يا فاسق ، أو يا كافر ، أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع ، أو يا أجذم ، أو
يا أبرص .
ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير ، ولو قذف جماعة بلفظ واحد وجاؤوا
به مجتمعين فحد واحد ، وإن تفرقوا به فلكل حد ، ولو قذفهم على التعاقب فلكل
حد .
ويرث حد القذف وارث المال عن الذكر والأنثى عد الزوج والزوجة ، ولو
ورثه جماعة فعفا أحدهم كان للباقي الجميع وإن كان واحدا ، وللمستحق العفو
قبل الثبوت وبعده ، ولا يقيمه الحاكم إلا بعد مطالبته ، ولا يطالب الأب لو قذف
الولد البالغ الرشيد .
ولو تكرر الحد ثلاثا قتل الرابعة ، ولو قذف فحد فقال : الذي قلت كان
صحيحا عزر ، ولو كرر القذف فحد واحد ، ولو تخلل الحد تعدد ، ولو تنابز
الكفار عزروا إن خشي الفتنة .
وساب النبي وأحد الأئمة عليهم السلام يقتله السامع مع أمن الضرر .
ومدعي النبوة ، والشاك في نبوة نبينا عليه السلام ممن ظاهره الإسلام ،
وعامل السحر المسلم يقتلون ، ولو عمله الكافر أدب .
وكل من فعل محرما أو ترك واجبا عزره الإمام بما يراه ، ولا يبلغ حد
الأحرار إن كان حرا ، وحد العبيد إن كان عبدا ، ولا يؤدب الصبي والمملوك
بأزيد من عشرة أسواط ، ويستحب لمن ضرب عبدا حدا في غيره عتقه .
وكل ما يجب به التعزير لله تعالى يثبت بشاهدين أو بالإقرار من أهله مرتين ،
ويعزر من قذف أمته أو عبده ، ولا يسقط الحد بإباحة القذف ، لما فيه من مشابهة
حق الله تعالى ، ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف ، لكن الأغلب حق الآدمي
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢