حاكمهم ، والحكم بينهم بشرع الإسلام ، ومن وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله
قتلهما ، ولا يصدق إلا بالبينة أو تصديق وليهما ، ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر
نسائها ، ولو كانت أمة فعشر قيمتها ، ومن تزوج أمة على حرة مسلمة ووطأ قبل
الإذن فعليه ثمن حد الزاني .
المقصد الثاني : اللواط :
وهو وطء الذكران ، فإن أوقب قتلا معا إن كانا بالغين عاقلين حرين كانا أو
عبدين ، مسلمين أو كافرين ، محصنين أو غيرهما أو بالتفريق ، ولو ادعى المملوك
إكراه مولاه صدق ، ولو لاط بصبي أو مجنون قتل وأدب الصبي ، ولو لاط مجنون
بعاقل قتل العاقل وأدب المجنون .
ويتخير الإمام في القتل بين ضربه بالسيف والتحريق والرجم والإلقاء من
شاهق وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها مع الإحراق .
وإن لم يوقب جلدا مائة ، حرين كانا أو عبدين مسلمين أو كافرين محصنين
أو غيرهما ، أو بالتفريق على رأي ، إلا الذمي إذا لاط بمسلم فإنه يقتل ، ولو لاط بمثله
تخير الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته ، وبين إقامة الحد بشرعنا ، ولو تكرر الجلد
قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف .
ويثبت : بالإقرار أربع مرات من البالغ العاقل الحر المختار ، وبشهادة أربعة
رجال بالمعاينة ، فلو أقر دون الأربع عزر ، ولو شهد دونها حدوا للفرية .
ويحكم الحاكم بعلمه ، والمجتمعان في إزار واحد مجردين ولا رحم يعزران
من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، فإن فعل بهما ذلك مرتين حدا في الثالثة ، ويعزر
من قبل غلاما أجنبيا بشهوة .
والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ، وبعد الإقرار يتخير الإمام .
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩