إلى صدرها ، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة وإلا لم يعد ، وقيل : يشترط إصابة
الحجارة ، ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، وفي المقر يبدأ الإمام ، ويستحب الإشعار ،
وإحضار طائفة وأقلها واحد في الحد ، وصغر الحجارة ، ولا يرجمه من عليه حد ،
ثم يدفن بعد رجمه ، ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد ، ويرجم المريض
والمستحاضة .
الثالث : الجلد والجز والتغريب :
وهو واجب على الذكر الحر غير المحصن ، وهل يشترط أن يكون مملكا ؟
قولان ، ويجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره سنة ، ويجلد مجردا قائما أشد
الضرب ، ويفرق على جسده ، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والمرأة تضرب جالسة
قد ربطت عليها ثيابها ، ولا يقام في شدة الحر والبرد - بل ينتظر التوسط ، ففي نهار
الصيف طرفاه ، وفي الشتاء أوسطه - ولا في أرض العدو ، ولا في الحرم للملتجئ ،
بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ، ولو جنى فيه حد ، ولا يسقط باعتراض
الجنون ولا الارتداد ، ولا تؤخر الحائض ، ويؤخر المريض والمستحاضة إلى
البرء ، فإن اقتضت المصلحة التقديم ضرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا
يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ، وتؤخر الحامل في الجلد والرجم حتى
تضع وترضع إن فقد الكافل ، ولو زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب
زيادة يراها الحاكم .
الرابع : الجلد خاصة :
وهو ثابت في حق المرأة وغير المملك على رأي والعبد ، ويجلد الحر
والحرة مائة ، والعبد والأمة خمسين وإن كانا محصنين ، ولو تكرر من الحر الزنى
ثلاثا قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف ، ومن المملوك ثماني قتل في التاسعة ،
ولو تكرر من غير حد فواحد ، ويتخير الإمام في رفع الذمي الزاني بذمية إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 178
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٨