الفصل التاسع : في حد القذف :
من قال من المكلفين للبالغ العاقل الحر المسلم المحصن " يا زان " أو
" يا لائط " أو " يا منكوحا في دبره " أو " أنت زان " أو " لائط " ، بأي لغة كانت ،
مع معرفة القائل بالفائدة حد ثمانين جلدة ، حرا كان أو عبدا .
ولو قال لمن اعترفه ببنوته " لست بولدي " أو قال لغيره " لست لأبيك "
وجب الحد ، ولو قال : " يا بن الزاني أو الزانية " أو " يا بن الزانيين " فالحد للأبوين
إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا ، ويعزر لو قال للمسلم : " ابن الكافرة " أو "
أمك زانية " ، ولو قال : " يا زوج الزانية " أو " يا أخ الزانية " أو " يا أب الزانية "
فالحد للمنسوبة إلى الزنى دون المخاطب ، ولو قال : " زنيت بفلانة " أو " لاط بك
فلان " أو " لطت به " وجب حدان .
ويعزر في كل قول موجب للاستخفاف ، كقوله لامرأته " لم أجدك
عذراء " أو " احتملت بأمك البارحة " أو " يا فاسق " أو " يا شارب الخمر " إذا لم
يكن المقول له متظاهرا .
وكذا يعزر قاذف الصبي والمجنون والكافر والمملوك والمتظاهر بالزنى .
والأب إذا قذف ولده ، ولو قذف جماعة ، فإن جاؤوا به مجتمعين فعليه حد
واحد ، وإن جاؤوا متفرقين فلكل واحد حد .
ويثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف أو بشهادة عدلين ، ويعزر الصبي
والمجنون إذا قذفا ، والحد موروث كالمال ، ولا ميراث للزوجين ، ولو عفي أحد
الوراث كان للباقي الاستيفاء على التمام ، ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في الرابعة ، ولو
تقاذف اثنان عزرا .
ويقتل من سب النبي عليه السلام أو واحدا من الأئمة عليهم السلام ، ويحل
لكل سامع قتله مع أمن الضرر ، وكذا يقتل مدعي النبوة ومن قال : لا أدري
صدق محمد عليه السلام وكذبه مع تظاهره بالإسلام أولا ، والساحر إذا كان
مسلما ، ويعزر الكافر .
الينابيع الفقهية — صفحة 168
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٨