الفصل العاشر : في حد المسكر :
من تناول مسكرا وفقاعا أو عصيرا قد غلا قبل ذهاب ثلثيه اختيارا مع العلم
بالتحريم والتكليف حد ثمانين جلدة عاريا على ظهره وكتفه ، ويتقي وجهه
وفرجه ، بعد الإفاقة ، حرا كان أو عبدا أو كافرا متظاهرا ، ولو تكرر الحد ثلاثا قتل
في الرابعة .
ولو شرب الخمر مستحلا فهو مرتد ويحد مستحل غيره ، ولو باع الخمر
مستحلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، ويعزر بائع غيره ، ولو تاب قبل قيام البينة
سقط الحد ، ولا يسقط بعدها ، ولو أقر ثم تاب تخير الإمام .
ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين من أهله .
ولو شرب المسكر جاهلا به أو بالتحريم سقط الحد ، ومن استحل ما أجمع
على تحريمه كالميتة قتل ، ولو تناوله محرما عزر ، ولا دية لمقتول الحد أو التعزير ،
ولو بان فسق الشهود فالدية في بيت المال .
الفصل الحادي عشر : في حد السرقة :
ويشترط في قطع السارق : التكليف ، وانتفاء الشبهة ، وهتك الحرز - وهو
المستور بقفل أو غلق أو دفن - وإخراج النصاب - وهو ما قيمته ربع دينار ذهبا
خالصا مضروبا بسكة المعاملة - بنفسه سرا .
ومع الشرائط تقطع أصابعه الأربع من يده اليمنى ، فإن عاد قطعت رجله
اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب ، فإن عاد ثالثا خلد السجن ، فإن سرق
فيه قتل ، ولو تكررت السرقة من غير حد كفى حد واحد .
ولو سرق الطفل أو المجنون عزرا ، ولا يقطع العبد بسرقة مال السيد ،
ويقطع الأجير والزوج والزوجة والضيف مع الإحراز دونهم ، ويستعاد المال من
السارق .
ولا يقطع السارق من المواضع المنتابة كالحمامات والمساجد ، ولا من
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩