حرا مسلما أو كافرا .
أما الزاني بغير المحرمات نسبا أو رضاعا ، فإن كان محصنا - وهو الذي له
فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو إليه ويروح - ويكون عاقلا ، جلد
مائة ، ثم رجم إن زنى ببالغة عاقلة ، وإن كان بصغيرة أو مجنونة جلد خاصة ،
وكذا المرأة المحصنة ترجم بعد الحد ، وإحصانها كإحصان الرجل .
ولو راجع المخالع لم يرجع حتى يطأ ، وكذا العبد إذا أعتق ، والمكاتب إذا
تحرر ، ولو زنت المحصنة بصغير حدت ، ولو كان بمجنون رجمت ، وإن كان غير
محصن جلد مائة سوط وحلق رأسه وغرب عن البلد ، وليس على المرأة
والمملوك جز ولا تغريب .
فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد ، وإن لم يحد كفى حد واحد ، فإن زنى
ثالثة بعد الحدين قتل ، وقيل في الرابعة ، وكذا المرأة .
أما المملوك فيجلد خمسين محصنا كان أو غيره ، وكذا المملوكة ، ويقتل
في الثامنة أو التاسعة مع تكرار الحد في كل مرة .
مسائل :
الأولى : للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة ، ورفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه .
الثانية : لا يقام الحد على حامل حتى تضع ، ويستغني الولد ، ولا المريض ولا
المستحاضة وترجمان ، ولو اقتضت المصلحة تقديم حد المريض ضرب بضغث
فيه مائة سوط دفعة .
ولا يقام في شدة الحر ولا البرد ، ولا في أرض العدو ، ولا على الملتجئ إلى
الحرم ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد ، ولو زنى
في الحرم حد فيه .
الثالثة : لو اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد ، ويدفن المرجوم إلى حقويه
والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أحدهما وقد ثبت بالبينة أعيد ، وإن كان بالإقرار لم
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦