الكعبة قتل .
وإذا قتلت حرا أو حرة ، وإذا طلبت قتل الإنسان أو أخذ ماله ولم تنزجر إلا
بالقتل ، وإذا اطلعت على عورات قوم ولم تنزجر إلا بالقتل ، وإذا قذفت أو فعلت
فعلا يوجب التعزير وحدت أو عزرت ثلاث مرات وجب قتلها في الرابعة
كالرجل ، وإذا سرقت فعل بها كما يفعل بالرجل في الأولى والثانية والثالثة
وتقتل في الرابعة على ما تقدم ، وإذا رمت في دار قوم نارا فاحترقت أو أحرقت فيها
وجب قتلها كالرجل ، وإذا تترس بها المشركون ولم يك للمسلمين بد من قتلها .
فصل
[ مواضع لا تقطع فيها يد السارق ]
لا يجب قطع السارق في ستة وعشرين موضعا :
من سرق أقل من ربع دينار ، ومن سرق من غير حرز سواء بلغ ربع دينار
أو لم يبلغ ، ومن سرق من الحمامات أو الخانات أو المساجد أو الأرحية إلا أن
يكون الشئ مدفونا فيها أو مغلقا عليه أو مقفلا ، ومن نقب وجمع المتاع وكوره
ولم يخرجه ، ومن أخرج المال من الحرز وادعى أن مالكه أعطاه إياه ولم تقم عليه
بينة عادلة بأنه سرقه ، جاء به خبر صحيح .
ومن كان شريكا في المال فأخذ منه قدر نصيبه ، فإن زاد على نصيبه ربع
دينار وجب قطعه ، والصبي إذا كان له سبع سنين وسرق عفي عنه أول مرة ، فإن
سرق ثانية عزر ، فإن سرق ثالثة حكت أصابعه حتى تدمى ، فإن سرق رابعة
قطعت أنامله التي هي رؤوس الأصابع الأربعة دون الإبهام ، فإن سرق خامسة
وقد بلغ تسع سنين وجب قطع أصابع يمينه الأربع ويترك له الراحة والإبهام
كما يقطع الرجل ، واعتبرنا السبع والتسع سنين لأنه قد جاء به خبر صحيح ،
وقال أبو الصلاح : إذا سرق الصبي هدد في الأولى وحكت أصابعه في الثانية
بالأرض حتى تدمى وقطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأول في الثالثة
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤