ومن المفصل الثاني في الرابعة ومن أصول الأصابع في الخامسة .
والعبد إذا سرق من مال سيده لا يجب عليه القطع ، وكذلك إذا أقر بأنه
سرق من غير سيده ، فإن قامت عليه البينة بأنه سرق من غير سيده وجب عليه
القطع .
والأب إذا سرق من مال ولده سواء كان في حرز أو غير حرز ، والزوج إذا
سرق من مال زوجته إذا لم يكن المال محرزا دونه ، فإن كان محرزا دونه وجب
عليه القطع ، والزوجة حكمها حكم الزوج في ذلك ، والأجير إذا سرق من مال
المستأجر سواء كان محرزا أو غير محرز ، والضيف إذا سرق من مال مضيفه
كذلك ، جاء به خبر صحيح مطلقا ، وقال الشيخ أبو جعفر في مسائل الخلاف
والمبسوط : إن كان محرزا دونهما وجب عليهما القطع .
وعبد الغنيمة إذا سرق من مال الغنيمة ، ومن سرق وليس له يد ولا رجل ،
ومن أقر مرة أو مرتين ثم رجع عن إقراره ألزم بالسرقة ولا قطع عليه ، وقد روى
أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا أقر نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه .
وروى الحسين بن سعيد بن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ، ومحمد ابن
الفضيل عن الكناني ، وفضالة عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله .
وعنه عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة عند الإمام مرة واحدة قطع ، ومن أشهد عليه
شاهد واحد بالسرقة لا يقطع ، ومن سرق وتاب قبل قيام البينة عليه بالسرقة .
ومن أقر على نفسه بالسرقة عند الإمام مرة ثانية في الإقرار لا يتحتم عليه
القطع بل الإمام مخير فيه إن شاء عفا عنه وإن شاء قطع ، ومن سرق شيئا من
كم إنسان أو جيبه الظاهرين لا قطع عليه ، رواه سهل بن زياد عن محمد بن
الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله
الينابيع الفقهية — صفحة 155
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٥