عليه السلام .
ومن أقر تحت الضرب أو في الحبس أو أقر بالتخويف فلا قطع عليه ، فإن
جاء بالسرقة بعينها وجب عليه القطع ، وبه قال الشيخ في النهاية ورواه علي بن
إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وقال ابن إدريس : لا يجب عليه القطع .
وإذا شهد شاهدان على رجل بسرقة بعينها فقطع ثم أتيا بعد بآخر وقالا : هذا
الذي سرق وإنما وهمنا في حق الأول ، لم تقبل شهادتهما على الثاني وغرما دية يد
الأول ، فإن قالا : تعمدنا ، وجب عليهما قطع أيديهما إن اختار ذلك المقطوع
ويؤدي إليهما دية واحدة ، وإن اختار يد أحدهما كان له ذلك ويؤدي الشاهد
الآخر إلى المقطوع الثاني نصف دية يده .
ومن سرق شيئا من التمر أو الكرم وهو بعد في الشجر فلا قطع عليه ، ومن
سرق شيئا من حجارة الرخام على ما رواه السكوني .
ومن سرق شيئا من الطير ، على ما رواه محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه
السلام : أن عليا عليه السلام أتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقتله وقال : لا
قطع في الطير .
ومن سرق شيئا من المأكول في عام مجاعة : على ما رواه محمد بن يحيى
وغيره عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عمن
ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقطع السارق في سنة المحل في كل
شئ يؤكل من اللحم أو الخبز وأشباه ذلك .
فصل
[ أقسام القتل وأحكامه ]
القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه بالعمد .
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦