أيضا ، وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال الشافعي : أربعة .
دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا حضر عشرة دخل الأقل فيه ، ولو قلناه
بأحد ما قالوه لكان قويا لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك .
مسألة 12 : يفرق حد الزاني على جميع البدن إلا الوجه والفرج ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلا الوجه والفرج والرأس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 13 : إذا اشترى ذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة
من النسب والرضاع فوطئها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد ، وقال الشافعي
في الأخت والعمة والخالة والأم من النسب أو الرضاع فيه قولان : أحدهما عليه
الحد والثاني لا حد عليه ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن هؤلاء ينعتقون ، فإذا وطئها وطئ
حرة ذات محرم فكان عليه الحد بلا خلاف بين أصحابنا .
فإن قيل : هذا وطء صادف ملكا وكان شبهة ، قلنا : لا نسلم ذلك ، فإنه متى
ملكها انعتقت في الحال ، ولا تستقر حتى يطأها بعد ذلك في الملك .
مسألة 14 : إذا ثبت الزنى بالبينة لم يجب على الشهود حضور موضع
الرجم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمهم ذلك .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحضور عليهم يحتاج إلى دليل ،
وقد روى أصحابنا أنه إذا وجب الرجم بالبينة فأول من يرجمه الشهود ثم الإمام ،
وإن كان مقرا على نفسه كان أول من يرجمه الإمام ، فعلى هذا يلزمهم الحضور .
مسألة 15 : إذا حضر الإمام والشهود موضع الرجم فإن كان الحد ثبت
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨