بالرجوع حين أعرض عند إقراره وصرح له بذلك في قوله " لعلك لمست
لعلك قبلت " ولولا أن ذلك يقبل منه لم يكن له فائدة .
مسألة 18 : المريض المأيوس منه إذا زنى وهو بكر أخذ عذق فيه مائة
شمراخ أو مائة عود يشد بعضه إلى بعض ، ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا
يؤدى إلى التلف .
وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعا ومنفردا ضربا مؤلما ، وقال مالك : يضرب
بالسياط مجتمعا ضربا مؤلما ، وقال الشافعي : يضرب مائة بأطراف الثياب
والنعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا
فاضرب به ولا تحنث ، وهذه قصة لأيوب عليه السلام معروفة ، وروي أن مقعدا
أقر عند النبي صلى الله عليه وآله بالزنى فأمر أن يضرب مائة بإنكال النخل .
مسألة 19 : إذا شهد عليه أربع شهود بالزنى فكذبهم أقيم عليه الحد بلا
خلاف ، وإن صدقهم أقيم عليه الحد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يقام عليه الحد لأنه يسقط حكم الشهادة مع الاعتراف ،
وبالاعتراف دفعة واحدة لا يقام عليه الحد .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في وجوب إقامة الحد إذا قامت عليه البينة
أربعة ولم يفصلوا .
مسألة 20 : إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها لم يكن
عليه الحد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه الحد ، وقد روى ذلك
أصحابنا .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠