مسألة 21 : إذا أقر الأخرس بالزنى بإشارة مقبولة لزمه الحد ، وكذلك إذا أقر
بقتل العمد لزمه القود ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه الحد ولا القتل .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن المقر بالزنى وبالقتل يجب عليه الحد
والقود ، والأخرس إذا أقر بالإشارة سمي ذلك إقرارا ، ألا ترى أنه لو أقر بمال لغيره
لزمه ذلك بلا خلاف ، ولا خلاف أيضا أنه يصح طلاقه .
مسألة 22 : إذا لاط الرجل فأوقب وجب عليه القتل ، والإمام مخير بين أن
يقتله بالسيف أو يرمى عليه حائطا أو يرمى به من موضع عال ، وإن كان دون
الإيقاب فإن كان محصنا وجب عليه الرجم ، وإن كان بكرا وجب عليه مائة
جلدة .
وقال الشافعي في أحد قوليه أن حكمه حكم الزاني يجلد إن كان بكرا ،
ويرجم إن كان ثيبا ، وبه قال الزهري والحسن البصري وأبو يوسف ومحمد ،
والقول الآخر أنه يقتل بكل حال كما قلناه ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق إلا
أنهم لم يفصلوا ، وقال أبو حنيفة : لا يجب به الحد وإنما يجب به التعزير .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا
الفاعل والمفعول به ، وروي ذلك عن أبي بكر وابن عباس ، وروي مثل ذلك
عن علي عليه السلام ، ولا مخالف لهم فيه .
مسألة 23 : إذا أتى بهيمة كان عليه التعزير دون الحد ، وبه قال مالك
والثوري وأبو حنيفة ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني مثل
الزنى ، والثالث مثل اللواط .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس على ما قالوه
دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١